والذبح في كلا البابين واحد - وهو كما ترى - فلا خصوصية للذبح أصلا . وعلى تسليم احتمالها الموجب للإجمال المفهومي للتذكية سعة وضيقا في المقام ، فلا بد من التمسك بعموم الصدر المنفصل عنه صدورا وإن اجتمعا معا هنا . ثمّ إنّه يؤيد التعميم بروايتي ( 6 و 7 باب 2 من أبواب لباس المصلَّي ) لصلوحهما للتأييد ، فراجع . [ في نفي البأس عن فضلات الحيوانات مما لا لحم لها ] * المحقق الداماد : مسألة 14 - لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها ، وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزء من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم . وأما اللؤلؤ فلا اشكال فيه أصلا ، لعدم كونه جزء من الحيوان . * الشيخ الجوادي الآملي : قد مرّ في ثنايا البحث المارّ عدم قصور ما هو الأصيل في الباب أعني ( موثقة ابن بكير ) عن الشمول لغير ذي اللحم ، إذ لم يؤخذ في صدرها المنفصل عنه الذيل صدورا عنوان ( اللحم ) أصلا ، وأمّا أخذه في الذيل فإنّما هو لبيان لزوم التذكية في المأكول ، وذلك انما يتحقّق في ذي اللحم دون غيره ، فلا صلوح له للتقييد ، إذ لا دلالة لها على الحصر المنافي للإطلاق . نعم : لا يبعد دعوى الانصراف حسب قيام السيرة القطعية للمسلمين بما هم مسلمون منتهية إلى عصر الأئمة عليهم السّلام وذلك : لعدم انفكاكهم عن المزاولة والأكل للعسل وكذا مزاولة الشمع عند الخياطة ونحوها ، وكذا غير واحد من صغار هو أمّ البدن حيّا أو ميّتا مع فضلاتها ، وما إلى ذلك . فحينئذ لو انحدر الخطاب