نحوهم فيتلقون ما عدا ذلك قطعا ، بل الامام عليه السّلام نفسه كان ممنوّا ببعضها أيضا ، كالعسل والشمع ونحوهما ، فصدور حديث المنع في هذه الحالة يوجب انصرافها إلى ذي اللحم ، ولا مجال حينئذ لاحتمال كون عموم ( الموثقة ) رادعا للسيرة ، ولذلك لم تختلف تلك السيرة المستمرة قبل المنع وبعده ، بل كانت بحالها الذي كانت عليها قبل صدور المنع مع كونها بمرأى من الشرع الأنور ومسمع منه ، فلا بأس بشيء من أجزاء غير ذي اللحم أصلا ، فلا نطيل بعد الاتضاح . [ في نفي البأس عن فضلات الإنسان ولو لغيره ] * المحقق الداماد : مسألة 15 - لا بأس بفضلات الإنسان ولو لغيره كعرقه ووسخه وشعره وريقه ولبنه ، فعلى هذا المانع في الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجل أو المرأة ، نعم : لو اتخذ لباسا من شعر الإنسان فيه اشكال ، سواء كان ساترا أو غيره ، بل المنع قوي خصوصا الساتر . * الشيخ الجوادي الآملي : لا إشكال في الجملة في جواز الصلاة في فضلات الإنسان من الشعر ونحوه ، وإنما الكلام في أنه خرج بالتخصيص أو بقصور الدليل المنصرف إلى ما عداه رأسا . فعلى الأول : يقتصر على نطاق دليل الخاص ، فان قصر عن شمول ما إذا اتّخذ من شعره لباس يحكم بالمنع فيه ، لتمامية نصاب حجية العام فيما لم يخرج بالتخصيص . وعلى الثاني : لا يقتصر على أمر دون آخر ، لاستواء الجميع في الجواز ، إذ الفرض انصراف ما لا يؤكل عن الإنسان ، فعليه لا فرق بين الشعر الواحد الملقى ، وبين الشعر الكثير الموصول ، وبين الشعر المجتمع المتخذ منه اللباس ، إذ لا يصدق على شيء من ذلك أنه من أجزاء ما لا يؤكل ، لفرض الانصراف عنه .