فمنها : موثّقة « ابن بكير » المتقدمة [1] والمستفاد منها أمور : الأول - فساد الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل سواء كان بنحو اللبس ، أو التلطَّخ - كالروث والبول - وأمّا المحمول فهو خارج عن مفادها ، لقصور التعبير عن شموله ، مع عدم قيام الشاهد الخارجي على ما يعم الميتة . والثاني - عدم اختصاص ذلك بما كان له لحم حتى لا يشمل الصّغار من الحشرات كالبرغوث ونحوه ، إذ لم يؤخذ فيه قيد اللحم بل قال « حرام أكله » ولا شهادة لقوله عليه السّلام في الذيل « . . فإن كان مما يؤكل لحمه . . إلخ » لعدم التنافي الموجب للتقييد ، إلا أن يدعى الانصراف إلى ذوي اللحم من الحيوان بتناسب الأكل ووفور التعبير عن مثله ، وإلا فلا وجه للاختصاص ، كما يتّضح . الثالث - ربّما يوهم قوله عليه السّلام « . . حتى يصلَّي في غيره مما أحلّ الله أكله . . إلخ » لزوم كون اللباس من أجزاء الحيوان الكذائي بلا اكتفاء بما عدا ذلك من النباتات ، ولكن المقصود هو الاشتراط على التقدير - أي على فرض كون اللباس من أجزاء الحيوان فلا بد من كونه مما يؤكل - نعم : لم يتضح بعد ان المجعول حينئذ هو شرطية المأكولية أو مانعيّة عدمها حسب ما استظهر كلا منهما فريق ، وتظهر الثمرة في الأصل ، كما يأتي . الرابع - انّه لا فرق فيما هو المهم في المقام بين كون الحيوان ذا نفس سائلة وعدمه ، لعمومية الصدر أوّلا ، ولعدم شهادة الذيل المشتمل على الذبح على اختصاص الحكم بما يذبح ثانيا ، وإلا لزم خروج الإبل أيضا حيث إنه مما ينحر ولا ذبح فيه ، بل المدار هو التذكية ، وإنما ذكر الذبح مثالا - كما مرّ في بحث الميتة - والغرض هنا تعميم الحكم لغير ذي النفس أيضا . الخامس - انّه لا فرق بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتمّ لعمومية قوله عليه السّلام فيها