اندراجه تحت ما يدلّ على المنع ، يحكم بكونه مذكَّى إن لم نقل بعدم انصراف أرض غير الإسلام عنه ، وإلا فهو داخل تحت دليل المنع . والانصاف : انه يمكن إدراجه في خبر « السكوني » لأن الطريق مطلق شامل لمثل معابر السوق وشوارعه ، ولم يخرج منه إلا ما عدا المفروض ، فإذا وجد في طريق سوق المسلمين جلد مطروح يحكم بالسعة ما لم يعلم . فذلكة المقال إن المتحصّل مما يصلح للأمارية على التذكية أمور : الأول ( يد المسلم ) فلو استقرت يده على أجزاء حيوان شك في تذكيته ، بان جعله ملكا له وعامل معه معاملة الملكية - كالعرضة للبيع والشراء وما إلى ذلك من آثارها - يحكم بكونه مذكَّى ، حيث إن اليد الكذائية امارة على الملك ، فتكشف عن صلوحه للملكية المتوقفة على التذكية . نعم : لو استقرت عليه استقرار حق الاختصاص ، فلا شهادة له عليها ، فضلا عمّا إذا كان وقوعها عليه للنبذ والإلقاء - كما مرّ - فلو شك في إسلام ذي اليد فلا أمارية له ، وهو واضح . الثاني ( سوق المسلمين ) فإذا جعل شيء من أجزاء الحيوان الكذائي في السوق عرضة للبيع ، فاما أن يكون البائع ذو اليد مسلما فلا كلام فيه - كما مرّ - وإذا شك في إسلامه وكفره يحكم بإسلامه أولا ثم بتذكية ما في يده ثانيا ، بناء على الغلبة ، إذ المفروض انّ السوق للمسلمين ، ومعناه كون الغلبة لهم . ويمكن استفادته من أخبار تصحيح ما يشتري في السوق - بناء على انصرافه إلى سوق المسلمين - إذ لا إشكال في شمول إطلاقها لما إذا اشترى من مجهول الحال إذا كان الغالب فيه المسلمين .