في غيره أو المطروح فيه بلا أثر للاستعمال - بحيث لا يدرى انه افترسه الذئب أو مات حتف أنفه ثم افترسه أو ذبحه الإنسان على الوجه اللازم أو دونه - فهو داخل تحت الأصل الناطق بعدم التذكية ، لقصور دليل التخصيص والإخراج . الجهة الرابعة في المطروح في سوق المسلمين إن المراد من السوق هنا ليس هو ما يشتري هناك ، لأن اليد المالكة التي قد جعلت ذاك الجلد عرضة للبيع امارة على التذكية ، سواء علم بكون ذي اليد مسلما بالوجدان أو لم يعلم كذلك بل أتكل على الغلبة ، بل المراد منه هو ما يكون مطروحا فيه بلا استقرار ليد عليه . فهل السوق بما هو السوق امارة على التذكية أم لا ؟ وليعلم انه قد يمكن أن يكون السوق للمسلمين أو معا لغيرهم . لا إشكال فيما لو كانا معا لهم ، إذ يصدق على ذاك المطروح انه في أرض الإسلام فإذا كان عليه أثر الاستعمال يحكم بكونه مذكَّى ، كما أنه لو كانا معا لغيرهم يحكم بكونه غير مذكَّى ، إذ لا مخرج حينئذ عن الأصل - بناء على أنه هو المرجع - وامّا لو كان الأرض لهم والسوق لغيرهم ، فلا يبعد الحكم بكونه مذكَّى - إذ يصدق عليه انه مصنوع في أرض الإسلام وإن لم يعلم انّ الصانع من هو - وإن لا يخلو عن تأمّل . وامّا لو كان الأرض لغيرهم والسوق لهم ، فيشكل الحكم بكونه مذكَّى جدا ، لأن السوق بما هو لم يجعل امارة على التذكية ، فإذا صدق على ذاك الجلد انه مطروح في غير أرض الإسلام فما الوجه في الحكم بكونه مذكَّى ؟ بناء على انّ الأصل الأوّلي هو عدم التذكية . نعم : بناء على إنّ الحكم عند الشك هو ترتيب آثار التذكية وفرض عدم