responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 230


الأول : أن يحمل المانع على ما تتم الصلاة فيه ، والمجوّز على ما لا تتم ، وتجعل الطائفة المفصلة شاهدة على هذا الجمع .
الثاني : أن يؤخذ بالقدر المتيقن من كل من الدليلين وطرح ما عداه بتقديم القدر المتيقن للآخر عليه ، كما في قوله : ثمن العذرة سحت ، وقوله : لا بأس بثمن العذرة - حيث إن المتيقن من الأول هو عذرة ما لا يؤكل لحمه ، ومن الثاني هو عذرة ما يؤكل لحمه ، فيؤخذ القدر المتيقن من كل منهما ويطرح ما عداه بالتصرف في المادة . وهاهنا يحكم بأخذ القدر المتيقن من نصوص التجويز وهو ( ما قامت الامارة عليه ) والقدر المتيقن من نصوص المنع وهو ( ما لم تقم عليه ) بحمل كل منهما على ما هو المتيقن منه .
الثالث : أن يتصرف في هيئة نصوص المنع بالحمل على الكراهة في المشكوك ويجعل ما مرّ نقله - وهو رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة [1] - شاهدا عليه ، بإبقاء لفظ الكراهة على معناها المصطلح ، لما مرّ تقويته من شيوع ذاك الاصطلاح في عصر الصادق عليه السّلام . ومما يؤيد الحمل على الكراهة المصطلحة لا الحرمة ، هو انّ أرض الحجاز مقابلة لأرض العراق ، فنفي الكراهة في الأولى إثبات لها في الثانية بقرينة التقابل المعهود ، ومن المعلوم : انّ أرض العراق أرض المسلمين ، ولكنهم لذهاب أكثرهم إلى طهارة المدبوغ حكم عليه السّلام بكراهة الصلاة في المصنوع بأرضهم . ولم يقل أحد بلزوم الاجتناب عمّا يوجد في العراق وسوقهم ، وهذا نظير الأمر بالتطهير لما اشترى من النصراني المحمول على حكم غير لزومي - كما في محلَّه - وهذا الجمع هو الأقوى في النظر ، ولا بعد في اختلاف مراتب الكراهة حسب الموارد شدة وضعفا .
فالمشكوك تجوز الصلاة فيه ما لم يعلم بكونه ميتة ، وان يكره ما لم تقم الحجة على أنه مذكَّى ، مع اختلاف مراتب الكراهة ، لأنها فيما لا يكون هناك



[1] الوسائل باب 61 من أبواب لباس المصلي ح 1 .

230

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست