ومنها : ما رواه في الجواهر ، عن الفقيه ، عن جعفر بن محمّد بن يونس : انّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلَّي فيه ولا أعلم انه ذكيّ ؟ فكتب : لا بأس به . وظاهرها تعميم الجواز فيما تتم الصلاة فيه أيضا ، ولا تعرض فيها لحال ذاك الفرو والخف من الاشتراء من السوق ونحوه ، حتى يحمل على انّ هناك أمارة على التذكية ، فتدل على جواز الصلاة في المشكوك بمجرد عدم العلم بالميتة . هذه هي الطائفة الأولى الدالَّة على جواز الصلاة في المشكوك ما لم يعلم أنه ميتة . وهاهنا طائفتان أخريان : إحداهما : ما تدلّ على عدم جوازها فيه ما لم تعلم أنه مذكى أو ما لم تقم أمارة عليه ، والأخرى : ما تدلّ على التفصيل بين ما تتم الصلاة فيه وبين ما لا تتم بالجواز في الثاني دون الأول . اما الطائفة الدالة على المنع مطلقا فيما لم تقم الحجة على التذكية فمنها : ما مرّ من رواية « زرارة » إذ فيها . . فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي . . [1] . فتدلّ على عدم الجواز في المشكوك ما لم يبدل الشك بالعلم . نعم : قد أشير سابقا إلى عدم إمكان الحمل على العام الاستغراقي ، بل يحمل على العام المجموعي فالمفهوم حينئذ هو المنع عن المجموع عند عدم العلم ، لا الجميع ، لما مرّ ، من الجواز في الشعر ونحوه مطلقا ، إذ لا صلوح له أن يذكَّي . وعلى أي تقدير : يدلّ على المنع فيما لا يعلم التذكية في الجملة ، وهو ينافي ما مرّ : من الجواز فيما لا يعلم . ومنها : ما رواه عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السّلام أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل