بما يرفع التعارض فهو ، وإلا فيحكم باشتغال الذّمة بالصلاة ، الدائرة بين تقيدها بوجود التذكية وبين تقيدها بعدم الميتة ، ويحكم حينئذ بلزوم تحصيلها بنحو يقطع بالبراءة ، وهو تقيدها بالتذكية . وكيف كان : فقد يتوهم لزوم الأخذ بظهور النواهي المارة في المانعية وصرف ما ظاهره الشرطية عن مقتضاه . والسر هو أظهرية النواهي الغيرية في المانعية . ولكنّه خال عن الوجه ، إذ لا تفاوت بينها وبين الأوامر الغيرية الظاهرة في الشرطية في الظهور ، وادعاء الرجحان على مدعيه . والذي ينبغي التنبيه له ، هو النصوص الشارحة للوظيفة حال الشك ، فان دلَّت على لزوم الاجتناب يستفاد منها : انّ التذكية شرط وما لم يعلم به يلزم الاجتناب . وإن دلَّت على نفي البأس يستكشف منها : انّ الموت بلا ذكاة مانع . وأمّا إن دلَّت طائفة على الاجتناب وأخرى على نفي البأس ، فلا بد من العلاج أيضا ، بحمل الأولى على ما تتم الصلاة فيه والثانية على ما لا تتم - ان ساعده الشاهد الخارجي على هذا التفصيل أو بنحو آخر - فلنأت بما يدل على حكم صورة الشك من النصوص الواردة في خصوص الصلاة ، وأمّا الواردة في غيرها مما فيه الأمارة أو لا يكون بلا مساس لها بالصلاة فهي خارجة عن المقام ، اللَّهم إلا أن يرتبط به للإطلاق الشامل له ، كما يأتي . فمن تلك النصوص ما يدل على الجواز مطلقا منها : ما رواه عن سماعة بن مهران انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة [1] . إنّ ظاهرها عدم لزوم إحراز التذكية في صحة الصلاة وانّ المانع عنها هو الميتة ، وما لم يعلم بها فلا بأس ، ولا أمارة في البين تدلّ على التذكية . نعم : لا إطلاق