responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 215


التي منها ما لا نفس سائلة له - كالسمك ، حيث إنه طاهر وان مات بلا تذكية معتبرة فيه - وعن عدمها ، بزعم الانصراف إلى بعض أقسامها وهو ما له نفس سائلة .
فهذه وأشباهها أمور لا بد من البحث عنها في ثنايا الكلام ، حيث إن اتضاح غير واحد منها يتوقف على الغور التام في نصوص الباب ، فلنأتها مشيرا إلى مقدار نطاقها .
فمن تلك النصوص : ما رواه عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرّة [1] .
لا ريب في خصوصيّة السؤال وعدم شموله لغير اللباس ، وكذا لغير الجلد من أجزاء الميتة لأخذ عنوان ( اللبس ) وكذا ( الجلد ) مع ( الدبغ ) الخاص به فيه - أي في السؤال - وكذا الجواب قاصر عن شمول ما عداه ، لأخذ عنوان ( الدباغ ) فيه أيضا . نعم : لا دلالة له على الجواز في غير مورد السؤال ، فلا يعارض ما لو دلّ على المنع فيه أيضا . وظاهره مانعية الجلد الميت - أي كونه ميتا - عن الصحة ، بلا دلالة على شرطية التذكية .
ومن تلك النصوص : ما رواه عن محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الميتة قال : لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع [2] .
إن السؤال غير منقول بتمامه ، ولكن يستفاد نطاقه من الجواب البتة ، إذ لو كان له خصوصية زائدة لا يفيدها الجواب ولا يدلّ عليها ، لكان تركها وعدم نقلها تفويتا لها ومنافيا لوثاقة الراوي وأمانته في الحكاية ، وكم له من نظير فيما يكون الجواب دالا على السؤال بتمامه ! حيث إن السؤال لا ينقل بتمامه هناك وحيث إن المستفاد من الجواب هو التعميم الشامل للجلد وغيره واللبس وغيره مما يصدق عليه الظرفية ولو بنحو ما يصدق في الشسع ، يحكم بأن السؤال أيضا كان كذلك . وقد يحتمل الاختصاص بالجلد بقرينة ذكر ( الشسع ) المعمول منه غالبا



[1] الوسائل باب 1 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
[2] الوسائل باب 1 من أبواب لباس المصلي ح 2 .

215

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست