بل ليس معه الآن إلا البلَّة والنداوة التي تقصر عن أن تجتمع ماء ولو بالعصر . فعلى الأول : يكون وزان تلك الأجزاء وزان القطع الصغار من الخيط في الفرع السابق ، فما لم يؤدّ البلد لا يجوز التصرف فتبطل الصلاة . وأمّا إن أدّاه فهي تصير ملكا للغاصب ، فيجوز التصرف فيها فتصح الصلاة . وعلى الثاني : لا حرمة ، إذ لا موضوع ، حيث إن العرف لا يرى لبس الثوب المبلول تصرفا في الماء المغصوب أو نحوه ، فكأنه قد انعدم لديه مطلقا . [ في صحة الصلاة في المغصوب إذا أذن المالك ] * المحقق الداماد : مسألة 4 - إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت ، خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب . وان أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب اشكال ، لانصراف الاذن إلى غيره ، نعم : مع الظهور في العموم لا اشكال . * الشيخ الجوادي الآملي : لا إشكال في صحة صلاة المأذون له ، سواء كان هو الغاصب أو غيره ، إذ معه يرتفع النهي الموجب للبطلان على أحد تلك المباني ، ولا مساس له بالضمان الباقي بعد على الغصب . وأمّا في الاذن المطلق أو العام فلا ريب في صحة صلاة غير الغاصب وأمّا هو : فإن كان الحقد والظغن الموجب للانتقام بمنزلة المخصص اللبي المتصل ، فلا يجوز له ، وإن لم يكن كذلك ، بل انعقد لدليل الاذن ظهور بلا معارض ، يصح له أيضا ، كما يصح لغيره . حتى على ( وصيته عليه السّلام للكميل ) إذ مع شمول الاذن له يصير تصرّفه حلالا ، فلا منع .