responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 199


عن ملكه إلى ملك الغاصب .
وأورد عليه نقضا : بما لو صار المغصوب تالفا بمادته وهيئة ، حيث إن الغاصب حينئذ مأمور بأداء البدل المطابق للمبدل كذلك من دون أن يرد في ملكه شيء أصلا ، فأداء البدل ليس معاوضة حتى يستلزم دخول شيء في ملكه ، فتلك القطع باقية على ملك مالكها الأول .
والتحقيق الحاسم للنزاع الهادي إلى ما هو الأصل الأصيل الذي يحوم حوله الجواز والمنع المائز لحكم انعدام المغصوب رأسا عن حكم تلف صورته فقط ، إنما هو على ذمّة مقدمة ومقامين :
أمّا المقدمة : فهي انّ العقلاء بحسب غرائزهم وارتكازاتهم أصلا يرجعون إليه في الضمان وفي كيفيته ، وحيث إن الشرع الأنور لم يبيّن في شيء من موارد الإتلاف والغصب ونحو ذلك عدا أصل الضمان ، فلا بد من إيكال كيفيته إلى العرف إمضاء لها بهذا الإيكال الضمني ، والذي يتحصل بعد الغور البالغ في غرائزهم ، هو أنّ التالف بما هو تالف بعينه يستقر في الذمّة ، فلو غصب زيد شاة عمرو وذبحها وأطعمها الغير أو نفسه فصارت معدومة عرفا ، يقول عمرو المغصوب منه للغاصب :
أدّ شاتي ، حسب الارتكاز الأولي ، من دون أن يقول بدوا : أدّ بدل شاتي من المثل أو القيمة ، فهذه الغريزة الموجبة لهذا التعبير أصدق شاهد على اشتغال ذمّة الغاصب بالعين المغصوبة التالفة أولا وبالذات ، بحيث لو فرض إمكان عود تلك العين بحالها في الخارج لكان له مطالبتها كما لو لم تتلف أصلا ، وهذا بخلاف ما اشتغلت الذّمة بالبدل عند التلف ، إذ لا يستحق المغصوب منه عدا ذاك البدل شيئا ، فالعين على فرض عودها للغاصب ، لا له . نعم : لما لم يمكن أداء تلك العين التالفة يحكمون بلزوم تأدية ما هو الأقرب إليها ، وحيث إن الأقرب إلى تلك العين يختلف باختلافها - إذ في بعض الموارد يكون الفرد الآخر من طبيعتها أو صنفها أقرب إليها ، وفي بعضها الآخر يكون ما يحاذيه من المالية كذلك - انقسم البدل إلى

199

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست