responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 186


ذلك الحكم بنحو العموم الشامل لجميع أفراده التي منها : ما لا ضدية للصلاة مع الرد ، كما لو كان المالك حاضرا وكان المال في موضع لا يكون رده اليه منافيا للصلاة ولا هي مضادة له .
ومنها : ما لو توقف حفظ ذاك المال على لبسه أو حمله مثلا ، إذ لا نهي حينئذ .
ومنها : ما لو ضاق الوقت وكان هو أيضا عازما على الرد وسالكا لسبيله ، إذ لا بد من لبسه أو حمله أو نحو ذلك ما دام في طريق امتثال الأمر بالرد ، فحينئذ يلزم أن يأتي بصلاته متحركا وماشيا كالمضطر ونحوه ممن توسط أرضا مغصوبة - على التفصيل الآتي في محلَّه - فلا يمكن الحكم بفسادها هنا .
ومنه ينقدح ما في مقال من زعم : انّ المبعّد ليس بمقرّب وانّ القبيح لا تصح نية القربة به ، إذ لو لم يكف تعدد الجهة فبما يقصد في هذا الفرض ؟ وبأية جهة يتقرب فيه ؟ فتحصّل : أنه ليس هذا الاقتضاء المقدوح فيه ضابطا لأن يرجع اليه ، مع ما فيه : من انّ النهي عن الضد - لو سلم - فإنما هو نهي مقدمي غير مبعّد فلا غرو في تعلَّقه بما هو مقرّب . وعلى تسليم كونه مبعّدا أيضا ، : فيجري فيه ما مرّ من جواز الاجتماع المستلزم للصحة ، ومن الترتب - على فرض الامتناع - ونحو ذلك مما تقدم .
فلاح لك انّ الأقوى : صحة الصلاة في المغصوب ساترا كان أو غيره ، إذ ليس في تلك الأمور المارة عدا الإجماع أو الشهرة التامّة ، وقد أشير إلى احتمال استناد المجمعين إلى بعض القواعد السابقة مع استدلال بعضهم صريحا بها .
ومما يؤيد ما مرّ - في بطلان الاقتضاء وان الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده بنحو يستلزم فساد ذلك الضد ان كان عبادة - أنه لم يتعرض في لسان شيء من أدلة التوبة إعادة الصلاة أو قضاءها ، مع أنها - أي التوبة - تكون مأمورا بها فورا ففورا فلو اقتضى الأمر بها النهي عن أضدادها المستلزم لبطلان الضد العبادي منها ، للزم التعرض للإعادة أو القضاء جدا ، مع خلو تلك الأدلَّة عنه رأسا .

186

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست