واحد ، إذ - بناء على الاتحاد - لا فرق بين الساتر وغيره من الألبسة ، ولا بين الملبوس والمحمول مما يتحرك بالحركة الصلاتية . وأمّا من استدلّ بالإجماع - فحيث انه لا نطق له - لا يستفاد منه الأزيد من المتيقن . وكيف كان يستفاد من المتن اتساع حوزة البحث . الجهة الثانية : في أدلة اشتراط الإباحة وقد يستدلّ لذلك بأمور : أحدها ( الإجماع ) وقد قرّر : انّ حجّيته إنما تكون فيما يكشف عن دليل أو نص معتبر ، وأمّا عند عدم كشفه عنه - لاحتمال استناد مجمعيه إلى ما في الباب من القواعد العامة ونحوها - فلا . وقد يدعى : تمامية هذا الإجماع بالنسبة إلى خصوص الساتر ، لعدم ثبوت مخالفة « الفضل بن شاذان » أولا ، وعدم قدحها على تقدير ثبوتها ثانيا . وفيه : انه ما لم ينسد احتمال الاستناد إلى القواعد ، فلا مجال لكشفه عن النص أو الدليل حتى يصير حجة مستقلَّة . وممّا يؤيّد هذا الاحتمال مقال شيخ الطائفة ( قده ) في الخلاف ، حيث إنه ( ره ) نسب إلى فقهاء العامة بأجمعهم أمرين : أحدهما الجواز الوضعي ، والآخر المنع التكليفي ، بمعنى انهم مع اعترافهم بحرمة الصلاة في المغصوب حكموا بصحتها فيه ، واختار هو نفسه المنع الوضعي أيضا ، واستدلّ له بالإجماع وبقاعدتين : إحداهما : إن النيّة لا يتمشى هنا ، لأن التصرف في المغصوب قبيح ولا تصحّ نيّة القربة فيما هو قبيح ، ولا صلاة إلا بنية القربة . والأخرى : إن الاشتغال اليقيني بالصلاة مستلزم للبراءة اليقينية التي لا تحصل إلا بالصلاة في المباح ، بمعنى انّ الأصل في الأقل والأكثر الارتباطي هو الاشتغال ، وهذا بعد فرض إمكان تمشي نيّة القربة . فمع استدلاله ( ره ) بهاتين القاعدتين مصحوبا لدعوى الإجماع مما يوهن كشفه عن النص ويوجب ضعفه عن