عن الحجّية . وكذا ما في محكي « الناصريات » من الاستدلال على البطلان بفقد الدليل في المقام مع احتياج صحة العبادة اليه ، ولعلَّه بعد تعارض الأمر والنهي ، كما قيل . والغرض : انه يشكل الاتكال بهذا الإجماع المدعى مع استناد غير واحد من الأصحاب ( ره ) بالقواعد العامّة ، كما أنه يشكل الاعتماد على ما يروى في الباب من خبر « إسماعيل بن جابر » ورواية « تحف العقول » إذ لم يحرز استنادهم إليهما أو إلى أحدهما حتى ينجبر . وهذا هو « المحقق » الذي هو من أساطين الفقه قد صرّح ( ره ) في المعتبر بقوله : اعلم : اني لم أقف على نص من أهل البيت عليهم السّلام بإبطال الصلاة ، وإنما هو شيء ذهب اليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب : انه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيّا عنه وبطل الصلاة بفواته ، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من ذهب . إذ لو كان هناك نص خاص لبعد عدم عثوره ( قده ) عليه مع كونه أقرب إلى مصادره من المتأخرين عنه ، فيشكل الاتكاء على ذينك الخبرين أيضا ، لعدم إحراز الاستناد الجابر ، بعد تمامية المتن . فحينئذ إن نوقش في هذه القواعد المشار إليها ، أو نوقش في انطباقها على المقام ، لأمكن الحكم بالصحة ، كما يمكن النقاش في مستند المحقق ( ره ) في الساتر حيث إن المأخوذ منه في الصلاة هو مجرد التقيد لا القيد حتى يكون جزء ، بل هو شرط خارج عن حقيقتها الملتئمة من أجزائها ، فلا ضير في أن يكون منهيّا عنه مع صحة الصلاة ، كما أنه يمكن النقاش في مستند الشيخ ( قده ) بتصحيح تمشّي النية حينئذ وعدم امتناعه ، إذ هؤلاء الفقهاء كانوا عاقلين البتة ، وكيف يمكن ذهابهم إلى صحة الصلاة المتقوّمة بقصد القربة مع عدم تمشيه من المصلَّي في المغصوب عقلا ؟