لا يمكن حملها على التعارف والغلبة ، ولا حملها على إرادة الجامع الشامل لها وللمواد الصالحة لأن تصير معنونة بها ولم تعنون بعد ، كالقطن والصوف والحشيش والجلد والورق ، وما إلى ذلك من المواد العارية عن هيئة الدرع أو القميص ونحو ذلك . ولتحكيم ما ذكر واستقراره في النفس نشير إجمالا إلى بعض تلك النصوص الكثيرة الناطقة بهذه العناوين . فمنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي في قميص واحد أو قباء طاق أو في قباء محشو وليس عليه أزرار ؟ فقال إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس . . إلخ [1] . وقريب منها ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن موسى بن جعفر عليه السّلام [2] . حيث أخذ فيها عنوان ( القميص ) وكذا ( إلقاء ) فيلزم صدق أحدهما وإن لم يصدق عنوان الثوب ، بأن يصنع من النبات أو الجلد ، لا القطن أو الصوف مثلا . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما ترى للرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس . . إلخ [3] . حيث إنها اكتفى فيها بالقميص الصادق على الهيئة الخاصة ، بلا دخالة لمادة مخصوصة كالقطن . إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع ، فيكفي مجرّد صدق تلك العناوين في الرجل : من القميص ، والقباء ، والسراويل ، والإزار ، والرداء ، المأخوذات في روايات ( باب 22 ) صدق عنوان الثوب أم لا . ومن جميع ما ذكر تبيّنت جهتان في خصوص الرجل : الجهة الأولى : انه يعتبر في ستر عورته للصلاة حال الاختيار أن يكون الساتر معنونا بأحد تلك العناوين المارة : من القميص والقباء ونحو ذلك ، بلا دخالة لمادة خاصة ، وانه لا يجتزي في تلك الحال بما عدا ذلك : من الحشيش والجلد
[1] الوسائل باب 22 من أبواب لباس المصلي ح 2 . [2] الوسائل باب 22 من أبواب لباس المصلي ح 11 . [3] الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 7 .