وأمّا الستر النفسي : « فهو أضيق منه في هذه الحيثية ، لوجوب عدم التمكين من النظر مطلقا . [ هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا ، أم المدار على الغير ؟ ] * المحقق الداماد : مسألة 14 - هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا ، أم المدار على الغير ؟ قولان : الأحوط الأول ، وان كان الثاني لا يخلو عن قوة ، فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا ، والا فلا إشكال في البطلان . * الشيخ الجوادي الآملي : إنّ إيجاب الستر عن النفس يتوقف على إثبات كون القميص الدارج في عصر صدور النصوص المجوزة للصلاة فيه ضيق الجيب جدا بنحو لم يمكن للمصلَّي أن يرى عورته عند الركوع أو غيره ، وهو عسير جدا منفي بالإطلاق الشامل لواسع الجيب أيضا بعد عدم إحراز الانحصار في الضيق حسب التعارف ، فعليه لا يجب الستر عن نفسه ، للإطلاق ، وللأصل عند الشك . بل يمكن الاستدلال على العدم بما رواه عن زياد بن سوقه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس أن يصلَّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلَّلة إنّ دين محمّد حنيف [1] . لاستلزام حلّ الأزرار تمكن الرؤية لنفسه مطلقا أو عند الركوع مثلا . وكذا بما رواه عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، بل بما رواه عن إبراهيم الأحمريّ عنه عليه السّلام [2]
[1] الوسائل باب 23 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 23 من أبواب لباس المصلي ح 4 و 5 .