إلا أن في روايات تلك الباب ما يدلّ على أنها ليست بصلاة ، بل هي ذكر ودعاء فلا طهارة حدثية ولا خبثية فيها ولا ركوع ولا سجود ، ونحو ذلك ، فحينئذ يحكم هذا المضمون على الإطلاق - لو فرض شموله لها - فلا يعتبر فيها الستر . [ هل يشترط ستر العورة في الطواف ] * المحقق الداماد : مسألة 10 - يشترط ستر العورة في الطواف أيضا . * الشيخ الجوادي الآملي : قد يستدلّ لاشتراط ستر العورة في الطواف بالنصوص الناهية عن طواف العريان ، وكذا عن الطواف عاريا ، وحيث إن المنساق من الأمر والنهي - المنحدرين نحو ما له أجزاء وشرائط وموانع - هو الإرشاد إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، يحكم بدلالة تلك النصوص الناهية على شرطية الستر أو مانعية الكشف فمعه يبطل طواف العاري . ويورد عليه تارة : بضعف السند ، لأن تلك النصوص موهونة الاسناد ، وأخرى : بعدم انطباق متنها لما استدلّ له ، وذلك لظهورها في المنع عن العري لا عن كشف العورة فقط ، فلو سترها الطائف مع انكشاف ما عداها من أجزاء البدن لصدق عليه العاري أيضا ، فيلزم ستر ما عداها من البدن كالحالة المتعارفة حتى لا يكون عاريا . ويجاب عن الأول ، باعتضاد تلك النصوص بعضها ببعض ، لأن الكثرة البالغة حد الاستفاضة ليست أنزل من رواية واحدة مسندة . وعن الثاني ، بالإجماع على كفاية ستر العورة وعدم الافتقار إلى ستر الزائد عنها ، فيتوجّه عليه : انه تمسك بالإجماع لا النصوص المشار إليها . والذي ينبغي أن يقال : إن هاهنا محامل منقطعة الارتباط بالمقام لا يبعد حمل تلك النصوص على بعضها .