له النظر إلى جميع البدن تلذّذا عدا ذينك الموضعين ، وهكذا في التقبيل وغيره من أنحاء التمتع ، كما في تجويز الانتفاع من الملك الخاص للغير ، حيث إن جواز التصرف لذلك الغير متوقف على مقدار التجويز وكيفية ما أجيز له من أنحاء الانتفاع . الجهة الخامسة في أن المراهق بل الطفل المميز كالبالغ لا ريب في انتفاء التكليف عن الصبي حتى يحتلم ، ولكن قد ينحدر الحكم على البالغ بقياسه إليه كما في المقام ، لأنه وإن لم يجب عليه الستر وعدم التمكين وكذا لم يحرم عليه النظر إلى عورة الغير ، ولكن يمكن أن يجب على البالغ ستر عورته منه ، وكذا يحرم عليه ( أي على البالغ ) أن ينظر إلى عورته ، فتمام الكلام في طيّ أمرين : أحدهما : وجوب الستر وعدم التمكين عن الصبي ، والآخر : حرمة النظر إلى عورته . أمّا الأوّل : فمتوقف على استئناف النظر في نصوص الباب ، حتى يتّجه الإطلاق الدال على وجوب عدم التمكين من النظر على البالغ ، سواء كان الناظر بالغا أم لا . والذي يمكن التمسك به غير واحد مما في أحكام الخلوة وفي آداب الحمام فمن ذلك ، ما مرّ في حديث المناهي : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، وقال : لا يدخل أحدكم الحمّام إلَّا بمئزر . . إلخ [1] . إذا لا ريب في أن المحاذرة والستر ليس واجبا بتّا من باب التعبد سواء كان