لأجل سقوط شرطية الستر عند الفقدان ، وكذا لو كان هناك ساتر ولكن لا تتمكن من تحصيل الستر لضيق الوقت لا لشيء آخر قد مرّ الكلام فيه ، وذلك لتقدم مصلحة الوقت على غيره من الستر ، وكم له من نظير ، إذ لا يتقدم على الوقت غيره من القيود . نعم : لو أمكن تحصيل ركعة في الوقت فعلى شمول دليل التنزيل الدالّ على انّ إدراكها كإدراك الجميع لكان حكم هذا الفرع حكم سعة الوقت . وأمّا إذا علمت بالعتق لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فاحتاط « الماتن » بالإعادة . وحيث إن للجهل بالحكم صورا متفاوتة الأثر لا بد من الإشارة إليها وإلى الميز بينها ، وذلك لأن الجهل به ، إمّا بسيط وإمّا مركب ، وعلى التقديرين : إمّا بالقصور أو التقصير ، فالأقسام أربعة . أمّا الجهل البسيط عن التقصير : فلا إشكال في لزوم الإعادة ، لأنه ليس إلَّا شكا في الحكم ، فمع إمكان رفعه بالسؤال والتعلَّم يكون بحكم الترك العمدي والا لم يجد تعلم الاحكام ورفع الجهل بها بالسؤال ونحوه - وهو كما ترى - فمن يحتمل بطلان صلاته ومع ذلك يقدم على العمل فهو بمنزلة العامد ، فحينئذ تنصرف القاعدة عنه فتجب عليه الإعادة . واما الجهل البسيط عن القصور : فالظاهر اندراجه تحت القاعدة ، إذ ليس في وسعه رفع الشك ، فبينه وبين العمد بون بعيد . ومنه يتضح الجهل المركب عن قصور ، كمن لم يأل جهدا في التعلَّم ، بل بذل مجهوده في السؤال ، ولكن قيل له الحكم على خلاف الواقع ، فلا نقص من ناحيته ، فعليه يندرج تحت القاعدة . نعم : الجهل المركب عن تقصير فلاندراجه تحتها نظر ، بل الأقوى العدم ، لأنه بعد ما أمر الشرع بعدم التطرق بطريق خاصة معينة كالقياس فلم يمتثل العبد وتطرقه وصار قاطعا بالخلاف ، فهو وإن لا تكليف له حينئذ ، لأنه بقطعه لا يرى بينه وبين الواقع سترة وحجابا ، إلا أنه قابل للعقاب عند ظهور السرائر وكشف الحقائق ، هذا بلحاظ العقاب . وأمّا الحكم الوضعي - أي الإعادة - فهو غير مندرج