الجهة الرابعة في استثناء الزوج والزوجة والسيد والأمة لا إشكال في استثناء كل من الزوج والزوجة من كل واحد من ذينك الحكمين - أي وجوب الستر وعدم التمكين وحرمة النظر - إذ يجوز لكل واحد منهما النظر إلى جميع أعضاء الآخر ويجوز لذاك الآخر ان يمكَّنه من النظر كذلك ، لشهادة غير واحد من النصوص ، وحيث انه متفق عليه نصا وفتوى فلا نطيل القول فيه . وأمّا السيد والأمة فكذلك أيضا بلا وجوب للستر ولا حرمة للنظر ، إذا لم تكن الأمة مزوّجة للغير ولا محلَّلة له ، فأمّا إذا كانت كذلك ، فحينئذ يصير السيد كالأجنبي في ذينك الحكمين - على ما في المتن - وهو في المزوّجة كما ذكر لورود النص الخاص ، نحو ما رواه عن قرب الإسناد وقد تقدم [1] . وما رواه عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يزوّج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك وقال : قد منعني أن أزوّج بعض خدمي غلامي لذلك [2] . وفي رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا [3] . وأمّا في المحلَّلة : فحيث أن دائرة جواز النظر وعدم وجوب الستر سعة وضيقا متوقّفة على كيفية التحليل كذلك ، فلا ينبغي استثناؤها بنحو الإطلاق ، إذ ربما لا يجوز النظر إلى العورة ويجب الستر إذا اختص التحليل بما عدا ذلك ، كأن حلَّل
[1] الوسائل باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7 . [2] الوسائل باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . [3] الوسائل باب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .