قناع في الصلاة ، ولا على المدبّرة قناع في الصلاة ، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلَّها ، قال : وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار ؟ قال : لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت ، وليس عليها التقنّع في الصلاة [1] . وظاهرها نفي لزوم القناع على هؤلاء الإماء ، ولكن في خصوص الصلاة ، وكذا في أمّ الولد سواء كان لها ولد ، أو لا ، لإطلاق قوله : « إذا ولدت » مع عدم الاستفصال ، فيدلّ على أنها كغيرها من الإماء في الصلاة ، فيقع التعارض بينها وبين ما مرّ من التفصيل : بين التي كان لها ولد وهو باق بالفعل ، وبين التي لا يكون لها ولد بالفعل ، فلا بد من العلاج . قد كان يختلج بالبال في بادي النظر الجمع بحمل الوجوب على الستر النفسي ، وحمل عدم الوجوب على الستر الصلاتي ، وبيانه : بأن النسبة بينها وبين رواية « محمّد بن مسلم » هي العموم من وجه ، لأن تلك مطلقة من حيث الصلاة وغيرها مع اختصاصها بالتي يكون لها ولد بالفعل ، وهذه المطلقة من حيث فعلية الولد وعدمها مع اختصاصها بالصلاة ، فمورد التعارض واجتماع القيدين هي التي لها ولد بالفعل وأرادت الصلاة ، فمقتضى إطلاق تلك الرواية يجب القناع ، ومقتضى إطلاق هذه الرواية لا يجب ، وحملها على الندب غير خال عن الاعتساف . فيحمل المثبت على خصوص الستر النفسي ، وأمّا النافي فعلى حاله من الاختصاص بالصلاة ، ويساعده الاعتبار المارّ ، لأن انكشاف الرأس بعدم الخمار وإن كان امارة على المملوكية المستلزمة للعار على الولد ، ولكن ذلك بالنسبة إلى الستر النفسي ، دون الستر الصلاتي ، لتحققها غالبا في البيت لا الخارج عنه ، وهذا بخلاف المشي في السوق والشارع مكشوفة الرأس .