وأمّا على الثاني : فيجب الاحتياط بستر ما يطمئن معه بالفراغ ، إذ المفروض انّ المفهوم المنحدر نحو الحكم بيّن بلا خفاء ، فالاشتغال به يقيني ، فيستلزم البراءة القطعية التي لا تحصل إلا بستر شيء من الأطراف ، حتى يقطع بالامتثال . وأمّا على الثالث : فلا تحتّم للاحتياط وان كان حسنا ، إذا المفروض عدم اتضاح التكليف بشعاعه وحدّه ، فيقتصر في مرتبة ثبوته على الأقل المتيقن ، ويتلوه جواز الاقتصار على الأقل أيضا في مرتبة السقوط والامتثال . فتبيّن من ذلك كلَّه : انّ وجوب ستر الأطراف مقدّمة في ما ذا ولما ذا . [ في عدم وجوب ستر ما على الوجه من الزنية ] * المحقق الداماد : مسألة 4 - لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ، ولا على الوجه من الزينة ، كالكحل والحمرة والسواد والحلي ، ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك ، وان قلنا بوجوب سترها عن الناظر . * الشيخ الجوادي الآملي : لعلك كنت مقروع السمع سالفا بأنه لا تلازم بين وجوب الستر عن الناظر وبين الستر للصلاة ، لما بينهما من البون دليلا وموردا ، فعليه لا يمكن الاتكاء هنا على الحكم الثابت هناك ، فحينئذ نقول : ان تنقيح ما في المتن على ذمة جهتين : إحديهما ما يرجع إلى الوجه ، والأخرى ما يرجع إلى الرأس . اما الجهة الأولى : فممّا يدلّ على عدم وجوب ستر باطن الفم وكذا ما في ظاهر الوجه من الزينة ، أمور : الأول : الإجماع على استثناء الوجه ، فيؤخذ بإطلاق معقده ، فالظاهر