قال الله وأمر الله عزّ وجلّ بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا . [1] حيث إن السؤال وكذا الجواب قد أخذ فيهما قيد الخصوصية ، بنحو يشكل التعدي عن باب الوضوء إلى غيره ، لست أقول : انه دالّ على القيد حتى يعارض ما كان محددا له بذلك مطلقا ، بل أقول : لا يصح التعدي عن مثله إلى غيره لإباء العرف عنه ، فعليه يكون المستثنى مما يلزم ستره هو ما يعد من الوجه عرفا حتى الصدغ ونحوه مما كان خارجا عن حد الوضوء ، فلا يجب ستر ما يعد في العرف وجها ، لما مرّ ، وللأصل أيضا عند انتهاء الأمر إليه . الأمر الثالث : في أنه لا يجب على المرأة ستر الكفين في الصلاة إنّ المستفاد من المتن ، هو تحديد ما لا يجب ستره من اليد إلى الزند - أي الفاصل بين الكف والذراع - فتمام القول فيه أيضا على ذمّة بيان عدم وجوب ستر اليد أولا ، وانه محدّد بالزند ثانيا . أمّا الأول : فقد اشتهر بين الأصحاب شهرة تامّة ، خلافا للحدائق ونحوه ، ولا إجماع هنا كما في الوجه . ويستدل له بقصور الدرع المتعارف عن ستر الكف ، وحيث انه أمر به في الصلاة ، فيكشف ذلك عن عدم لزوم ستره ، بل لا يجب عدا المتيقّن ، للأصل النافي للزائد المشكوك ، فيتم الأمران . وفيه : انه لا يتم التحديد بالزند بخصوصه لتأتيه في كل ما شك في لزوم ستره حتى المعصم وما فوقه من الساعد ، إذ لا ريب في اختلاف الدروع وعدم تساويها