للعصر أفضل ، وقد استدل على ذلك بعدة من الروايات ، بعضها ظاهرة الدلالة في ذلك . وربما قيل أيضا بجواز فعل النافلة قبل الزوال لكن لا مطلقا . بل لمن علم أنه شغله شاغل من فعلها في وقتها . ويدل عليه أيضا عدة من الروايات . فمما يدل على الأول ما رواه علي بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : صلاة النهار ست عشرة صلها أي النهار شئت ، إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره [1] . وعن القاسم بن وليد الغساني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك صلاة النهار النوافل في كم هي ؟ قال : ست عشرة ركعة ، في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها ، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل [2] . وعن أبي عبد الله عليه السلام أيضا قال : صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت [3] . وقد استدل على ذلك أيضا بروايات أخر لا تخلو عن المناقشة ، كما أن الرواية الأخيرة التي ذكرناها لا تخلو عنها أيضا ، لأن صلاة التطوع أعم من النوافل اليومية المرتبة ، بل ربما قيل بظهور التطوع في التطوع الابتدائي فلا يشمل النافلة . فالعمدة هو ما ذكرناه من الروايتين الأولتين ، فإن الانصاف كونهما ظاهرتي الدلالة في ذلك ، وآبية عن حملهما على القضاء أو غيره جدا ، فلو خلينا وأنفسنا لكان يلزمنا القول بذلك ، ويحمل ما ورد من تحديد النافلة بالقدمين والأربعة على بيان وقت الفضيلة ، وأن فعلها عند ذلك يكون أفضل الأوقات .
[1] الوسائل : ج 3 ص 36 باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 17 . [2] الوسائل : ج 3 ص 36 باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 18 ، وفيه اختلاف يسير . وفيه : ابن وليد الغفاري . [3] الوسائل : ج 3 ص 170 ، باب 37 من أبواب المواقيت ، ح 8 .