وربط بموضوع خارجي ، سواء كان الموضوع من الموضوعات التي يمكن للمكلف إيجادها في الخارج ويجعلها في عالم الأعيان كالخمر مثلا ، فإنه يمكن أن يوجده المكلف في الخارج بأن يصنع ويعمل من التمر والزبيب خمرا ، أو كان من الموضوعات التي لا يمكن للمكلف إيجادها في الخارج كحرمة وطئ الأم مثلا ، إذ لا يعقل للمكلف إيجاد ما تكون أما له ، وكوجوب استقبال القبلة وأمثال ذلك من الموضوعات الخارجة عن تحت قدرة المكلف واختياره . ولكن على كل حال ما هو متعلق التكليف والمخاطب به لا بد وأن يكون أمرا اختياريا للمكلف ، بحيث يمكن أن ينبعث عنه ويحرك عضلاته نحوه ، ففي مثل حرمة وطئ الأم ما هو متعلق الحرمة ومورد التكليف ليس إلا وقوع الوطئ على الأم ، وأما كون المرأة أما فهذا غير قابل لتعلق التكليف به ، وكذلك وجوب الصلاة عند الزوال فإن ما هو مورد التكليف ليس إلا إيقاع الصلاة عند تحقق الزوال ، وأما زوالية الزوال وكون هذا الوقت زوالا فهو مما ليس تحت قدرة المكلف واختياره ، ولا يمكنهم تعلق التكليف به كما هو واضح . وحاصل التقسيم : هو أن التكليف إما أن يكون وجوديا بمعنى أن يكون المطلوب هو وجود الشئ ، كالصلاة والحج وإكرام العالم وأمثال ذلك ، وإما أن يكون عدميا بمعنى أن يكون المطلوب عدم تحقق الشئ في الخارج وعدم صدوره عن المكلف ، كالغناء والغيبة وشرب الخمر وأمثال ذلك . وكل منهما إما أن يكون له تعلق بموضوع خارجي كإكرام العالم وشرب الخمر وأمثال ذلك ، وإما أن لا يكون له تعلق بموضوع خارجي كالصلاة والغناء وأمثال ذلك . ثم إن ما كان له تعلق بموضوع خارجي فإما أن يكون الموضوع من الموضوعات التي يمكن للمكلف إيجادها في الخارج كالخمر والعالم بناء على