ولكن لا ملازمة بين التمكن من القيام والتمكن من استيفاء سائر أفعال الصلاة ، فيمكن أن يكون المنع لأجل فوات الاستقرار كما ربما يدعى أنه الغالب أو فوات القبلة ، فتأمل جيدا . ومنها : رواية العياشي والانصاف أنها صريحة في جواز الصلاة في السفينة اختيارا مع التمكن من استيفاء الأفعال وتكون شاهد جمع بين الأخبار ، فإن التفصيل في الفريضة بين الراحلة والسفينة ، وأن في الراحلة لا يجوز إلا في صورة الاضطرار وفي السفينة يجوز مطلقا سواء قدر على الخروج أو لم يقدر يكون نصا في الجواز ، نعم يختص الجواز بصورة التمكن من استيفاء الأفعال بقرينة قوله عليه السلام " فصل فيها قائما وتوخ القبلة " وكذا يختص بصورة التمكن من الاستقرار وعدم اضطراب السفينة بقرينة كون السائل زرارة وهو عراقي ، والسفن السارية في أنهار العراق من الفرات والدجلة لا تكون مضطربة غالبا . فتحصل : أن المستفاد من مجموع الأخبار بعد تحكيم النص والأظهر على الظاهر هو أنه لو كانت السفينة غير مضطربة ، وتمكن المصلي من استيفاء جميع أفعال الصلاة من القيام والقبلة وغير ذلك فالصلاة فيها اختيارا . تصح مع التمكن من الخروج ، وإن لم يتمكن من استيفاء الأفعال فجواز الصلاة مختص بصورة عدم التمكن . وقد انقدح أيضا حال الصلاة على الراحلة ، وأنه في الفريضة لا يجوز إلا مع الاضطرار وعدم التمكن من النزول ، وأما في النافلة فيجوز مطلقا ولا يعتبر القبلة ولو مع التمكن فيها ، بل يتوجه حيثما توجهت الدابة ، كما صرحت به رواية العياشي المتقدمة . فما عساه يظهر من بعض الأخبار من اعتبار الاستقبال في حال الركوع والسجود والتكبير أو في خصوص حال التكبير ، كقول الصادق عليه السلام في