مثل النفل الذي عرض له الفرض مما يقطع بارتفاع الموضوع فلا موقع للاستصحاب . وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك ، فيكون من القسم الثالث الذي يشك في الموضوع فلا يجري الاستصحاب فيه أيضا ، والمنع عن الشك في مدخلية وفي الفرض والنفل في الأحكام يكون خلاف الانصاف ، فالأقوى أنه لا موقع للاستصحاب في كل من الطرفين . ثم إنه إن قام دليل بالخصوص على تسرية حكم النقل إلى بعد عروض الفرض وبالعكس فهو ، وإلا كان المتبع إلى الاطلاقات والعمومات الدالة على اعتبار الشرائط من القبلة والاستقرار ، وعموم البناء على الأكثر عند الشك في الرباعية ، وبطلان الشك في الثنائية ، والقدر الثابت من التخصيص هو ما كان نفلا بالفعل ، لأن المقام يكون من إجمال المخصص الذي يدور أمره بين الأقل والأكثر ، فلا مانع من الرجوع إلى العمومات ، فتأمل جيدا . هذا في النفل الذي طرأ عليه الفرض . وأما الفرض الذي طرأ عليه النفل كالمعادة احتياطا وجماعة فالأقوى فيه أيضا مراعاة حكم الفرض . أما الصلاة المعادة احتياطا فأصل نفليتها شرعا مشكل ، بل إنما هو لأجل حكم العقل بحسن الاحتياط من جهة احتمال الخلل ، وعلى فرض أن يكون الإعادة مستحبا شرعا فاستحبابه إنما هو لأجل جبر الخلل المحتمل وقوعه في الصلاة ، فلا بد من أن تكون المعادة واجدة لجميع الشرائط حتى تقوم الصلاة المعادة مقام الأصل على تقدير وقوع الخلل فيها . وأما الصلاة المعادة جماعة فهي وإن كانت مستحبة شرعا إلا أن قوله