responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 119


فإن قلت : أما قلتم إن العذر إذا استوعب تمام الوقت كان التكليف بالنسبة إلى الشرط المعذور فيه ساقطا وكان يجب عليه الصلاة فاقدة لذاك الشرط ، فما الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك ، فإن الوقت بالنسبة إلى من تحيض عقيب نصف من الزوال هو هذا المقدار من الزمان ، والمفروض أن في هذا المقدار من الزمان غير متمكن من الشرائط ، فهو كما إذا استوعب عذره تمام الوقت ؟
قلت : ليس الأمر كذلك ، فإن طروء الحيض لا يوجب تضييق في الوقت المضروب للصلاة ، بل الوقت المضروب إنما هو باق على حاله ، غاية الأمر أن الشخص غير متمكن من فعل الصلاة في وقتها من جهة عروض المسقط .
والحاصل : أنه فرق بين أن يستوعب العذر تمام الوقت المضروب للصلاة من الزوال إلى الغروب وبين أن يعرض المسقط في أثناء الوقت ، فإن عروض المسقط لا يجعله آخر الوقت ، فلا بد في القول بوجوب الأداء على مثل هذا الشخص من قيام دليل بالخصوص على تنزيل العذر في بعض الوقت بمنزلة العذر في تمام الوقت .
والقول بأن وقت هذا الشخص هذا المقدار من الزمان حتى يدخل في موضوع من استوعب عذره تمام الوقت خال عن الدليل ، بل هو قياس محض ، فتأمل فإنه بعد للتأمل فيه مجال .
ثم لا أقل من الشك في كون هذا المقدار من العذر المتعقب بالمسقط موجبا لسقوط التكليف عن الشرط فقط حتى يجب عليه الصلاة الفاقدة ، كما إذا استوعب العذر إلى تمام الوقت ، فأصالة البراءة محكمة ، لأن انعدام المشروط عند انعدام شرطه مما لا يدخله ريب ، والمفروض الشك في شمول تلك الأدلة الدالة على سقوط خصوص الشرائط بالنسبة إلى مثل من يعرض المسقط ، إذ لا أقل من كون المتيقن منها هو ما إذا لم يكن الشخص في حد نفسه قادرا على الشرط في مجموع

119

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ محمد علي الکاظمي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست