فضلا عن القراءة ربما يقال بركنيّته ، بمعنى أنّه لا بدّ من وصل الركوع بالانتصاب القيامي الذي كان قبله ، بحيث يحصل الانتقال من الحالة الانتصابيّة القياميّة إلى هيئة الركوع والانحناء بالحدّ الخاصّ الذي عيّنه الشارع إمّا من باب تعيين أحد الأفراد ، أو من باب التصرّف في المفهوم حتّى يكون الركوع الشرعي أخصّ من اللغوي . وبالجملة ، لا بدّ من حصول الانتقال من تلك الحالة إلى هذه الهيئة باتّصال بلا تخلَّل سكون في الحدود المتوسّطة ، وهذا المعنى يتصوّر فيه النقيصة منفكَّة عن نقيصة الركوع بأن يركع عن جلوس بهيئة التقوّس ، أو بتخلَّل السكون في الحدّ المتوسّط بين الانتصاب والركوع بالحدّ الشرعي . نعم الزيادة فيه لا يتصوّر إلَّا مع زيادة الركوع ، لأنّ الاتّصال الخارجي الذي هو قيده لا يتحقّق بدون الطرفين ، فيكون البطلان مستندا إلى مجموع الأمرين ، أعني : زيادة القيام وزيادة الركوع ، نعم لو كان القيام الانتزاعي قيدا كان مستندا إلى خصوص زيادة القيام ، لكنّه خلاف الظاهر . ولا ينافي القول بركنيّة القيام بهذا المعنى مع شرطيّته في حال التكبيرة وفي حال القراءة ، إذ لا منافاة بين اجتماع الحيثيّتين في الشيء الواحد ، فالقيام المستطيل المتحقّق من أوّل التكبيرة إلى حال الركوع يكون مصداقا للواجب الركني المعتبر في عرض سائر الأجزاء الصلاتيّة ومعدودا أيضا من شرائط التكبيرة والقراءة . هذا ما يمكن أن يقال في مقام التصوير ، وقد حكاه الأستاذ دام ظلَّه عن سيّده الأستاذ طاب رمسه الشريف . ولكن استشكل الأستاذ دام ظلَّه عليه بأنّه لا يمكن إقامة الدليل على ركنيّة