نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 402
فلذلك لا يجوز فعل موجبها ، فورود المحذور في طرفي السجود فعلا وتركا هو السبب في النهي ، لا أن السجود الزائد المبطل لما كان لازما بمجرد تحقق الموجب كان فعل الموجب حراما ، لكونه سببا إلى إبطال الصلاة ، حتى يكون المحذور الموجب للنهي هو خصوص وجوب فعل السجود في الصلاة المستلزمة لبطلانها بمقتضى التعليل ، وإلا لوجب الحكم بمقتضى التعليل ببطلان الصلاة - يعني بوجوب إبطالها - فيما إذا قرأ أو استمع سهوا ، مع أنه قيل بعدم وجدان خلاف في عدم بطلان الصلاة حينئذ ، وإن احتمل المعترف بعدم وجدان الخلاف في الصحة والبطلان للتعليل المذكور . ولأن أدلة فورية السجود حاكمة ببطلان الصلاة بمجرد تحقق موجبه ، فلا يزاحمها نواهي الابطال ; لأن المحقق في المقام : البطلان ، لا الابطال . وفي التعليل ما عرفت ، من عدم دلالته إلا على لزوم المحذور في قراءة العزيمة من جهة السجود فعلا أو تركا ، لا لزومه من جهة فعله اللازم في الصلاة . وفيما ذكره من حكومة أدلة الفورية ما لا يخفى ; من انصرافها إلى غير المقام ، والصريح منها في الشمول للمقام ليس إلا التعليل الذي قد عرفت منع دلالته على تقديم الفورية على إتمام الصلاة ، ولو سلم عموم تلك الأدلة فغاية الأمر تعارضها مع أدلة الابطال . وكون المحقق فيما نحن فيه البطلان لا الابطال موقوف على سلامة الخطاب بالسجود - الذي به يحصل الابطال - عن مزاحمة أدلة النهي عن الابطال ، فالمرجع بعد التعارض هو أصالة البراءة عن التكليف بالسجود في الصلاة وأصالة تأخر التكليف به ، ولعله السر في عدم ظهور القائل بالبطلان في المسألة كما اعترف به من احتمله .
402
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 402