ولأنا قد بينا إن شهادة امرأتين تساوي شهادة الرجل ، فإذا شهد رجلان على رجل جاز أن تشهد أربع نساء على ذلك الرجل قضية للتساوي " . وفي المسالك نسبة الاستدلال بالأصل أيضا إلى المختلف ، لكنه غير موجود في النسخة التي نقلنا منها عبارته . قلت : أما الاجماع الذي ادعاه الشيخ ففي الجواهر نسبة القول الثاني إلى المشهور خصوصا المتأخرين . وأما مراده من الأخبار فقد أوضحه العلامة في المختلف ، فإنه بعمومه شامل للشهادة أصلا وفرعا ، بل الثاني فهما أولى بالقبول من الأول لاستناده إلى شهادة الأصل . فهذا هو الوجه الأول . والوجه الثاني ما ذكره العلامة من المساواة بين شهادة المرأتين وشهادة الرجل ، المستفادة من قوله تعالى : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان . وجه الثاني : قال في المسالك : إن المجوز له إنما هو الضرورة ، أما بضرورة الانفراد أو لفقد الرجال كما في حالة الوصية ، ولا ضرورة هنا . ولاختصاص النساء ببعض الأحكام غالبا . وفي الجواهر : للأصل بعد ظهور النصوص السابقة في اعتبار الرجلين في الشهادة على الشهادة ، السالم عن معارضة الاطلاق المزبور الظاهر في قبول شهادتهن عليه نفسه الذي لا تطلع عليه الرجال غالبا ، لا الشهادة عليه التي هي عكس ذلك . والأولوية الواضحة المنع ، بل والاجماع المزبور المتبين خلافه . ولذا قال في كشف اللثام : دون ثبوته خرط القتاد . ووهنه في الرياض بندرة القائل بمضمونه عدا الناقل ونادر . والأخبار المرسلة التي لم نقف منها على خبر واحد كما اعترف به أيضا بعضهم .