قريب مما قال أبو يوسف . وفي أصحابنا من قال يجوز أن يحكم بذلك مع الامكان . دليلنا على الأول أنه اجماع . والثاني فيه خلاف ، والدليل على جوازه أن الأصل جواز قبول الشهادة على الشهادة ، وتخصيصها بوقت دون وقت أو على وجه دون وجه يحتاج إلى دليل . وأيضا : روى أصحابنا أنه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع واختلفا فإنه تقبل شهادة أعدلهما ، حتى أن في أصحابنا من قال تقبل شهادة الفرع وتسقط شهادة الأصل ، لأنه [1] يصير الأصل مدعى عليه والفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل ) . هذه عبارة الشيخ في الخلاف ، فههنا بحثان : الأول : في أنه هل تقبل شهادة الفرع مع حضور الأصل أو لا تقبل إلا عنده تعذره ؟ المشهور كما في المسالك والكفاية وغير هما هو الثاني ، بل في عبارة الشيخ أنه الظاهر من المذهب ، ثم دعوى الاجماع عليه . والدليل عليه خبر محمد بن مسلم ، وضعفه إن كان منجبر بما عرفت . وقد نقل الشيخ الأول عن بعض أصحابنا ولم يذكر القائل ، وفي الدروس والمسالك : إن الشيخ قد مال إلى هذا القول ، قال في المستند : ( لعله لنقله
[1] لا يقال : بأنه في هذه الصورة يكون الفرع مدعيا والأصل مدعى عليه ، ومقتضى القاعدة توجه اليمين على الأصل لا تقدم الفرع . لأنه يقول : المدعي على الأصل ليس الفرع بل صاحب الحق ، إذ يدعي على الأصل شهادته للقضية ، فإذا أنكر الأصل كان الفرع بينة لصاحب الحق ، فيتقدم الفرع على الأصل .