responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الشهادات ، الأول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 204


قلت : إن كان العقل مستقلا بلزوم إقامة الشهادة هنا فإن من الممكن أن يقال بأن الأدلة اللفظية والاجماع كلها واردة في مورد حكم العقل وأنها ارشادية لا مولوية ، إلا أن استقلال العقل بلزوم الشهادة لئلا يحكم على المدعى عليه بغير حق ، أو لئلا يضيع حق أحد في مرافعة مالية فيه تأمل ، نعم إقامة الشهادة زورا وكذبا إن ترتب عليها ضياع حق ظلم قبيح عقلا .
وأما في مثال الثوب الذي ذكره ونحوه فإن الموجب لحفظه ووجوب رده هو وقوعه تحت اليد ، ولذا لا يفتى بوجوب أداء الشهادة فيما لو وقع الثوب الذي أطارته الريح في دار غيره من باب وجوب حفظ مال الغير ، هذا بالإضافة إلى أن أدلة وجوب حفظ الأمانة منصرفة عن إقامة الشهادة .
وعلى الجملة : فإنا نحكم بلزوم الإقامة في كل مورد كان الظلم مستندا إلى ترك الشهادة ، ومن هنا نقول بالضمان عليه فيما إذا ضاع حقه على أثر شهادته أو تركها ، وأما في غير ذلك فلا استقلال للعقل باللزوم .
هذا ولم يتضح لنا معنى عبارة الجواهر : ( بما دل عليه العقل المقطوع به من النقل كتابا وسنة . ) [1] .
وأجاب صاحب الجواهر عن النصوص بحملها على عدم توقف الحق على الشهادة ، وهو الذي ذهب إليه صاحب الوسائل في عنوان الباب حيث قال :
( باب إن من علم بشهادة ولم يشهد عليها جاز له أن يشهد بها ولم يجب عليه إلا أن يخاف ضياع حق المظلوم ) وبذلك جمع بين هذه النصوص وما دل على وجوب الشهادة إذا علم من الظالم ، فيما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :



[1] ويحتمل سقوط ( واو ) في العبارة ، بأن يكون : العقل والمقطوع به من النقل .

204

نام کتاب : كتاب الشهادات ، الأول نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست