نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 448
العقاب في تركها في الوقت وخارجه عند هذا القائل إنما هو لأجل التكاليف المترتبة ، كما في رد السلام وأداء الدين والوديعة ، لا لأجل مخالفة تكليفين متوجهين إليه دفعة : أحدهما مطلق ، والآخر مقيد ، على ما يقتضيه التمسك بالعمومات بعد خروج الوقت . هذا كله مضافا إلى أن ظاهر أدلة توقيتها إن المراد بالفطرة سؤالا وجوابا هي التي وجبت [1] في الأخبار المطلقة ، فكأنها بيان لوقت ذلك الواجب الذي لم يتعرض الشارع في الأخبار المطلقة لأزيد من أصل وجوبها ، كما لم يقصد في أدلة التوقيت إلا بيان وقتها بعد الفراغ عن وجوبها . < فهرس الموضوعات > الجواب عن الاستدلال بالصحيحة < / فهرس الموضوعات > وأما عن الصحيحة ، فباحتمال بل ظهور ارجاع الضمير في " أخرجها من ضمانه " إلى الفطرة المعزولة ، ومعنى إخراجها عن ضمانه : إخراجها إلى المستحق بحيث يخرج عن عهدة إيصالها ، فقوله : " وإلا فهو ضامن . . الخ " يعني أنه في عهدة الأداء والايصال ، وكون الفقرة الأولى عبارة عن العزل ، والثانية لحكم صورة عدم العزل ، لا يجدي في اثبات بقاء التكليف بعد خروج الوقت ، لاحتمال أو ظهور أن المراد أن مع العزل ضامن لها حتى يؤديها في وقتها المضروب . فحاصل الجواب : إن مع الزل يخرج عن الضمان ومع عدمه فهي في عهدته . < فهرس الموضوعات > صحة التمسك بالعمومات < / فهرس الموضوعات > لكن الانصاف صحة التمسك بالعمومات ، حيث إنها تدل على استقرار الفطرة في ذمة المكلف عند دخول وقتها ، فحرمة تأخيرها عن وقتها المضروب لا يدل على السقوط ، كما في كثير من الواجبات ، ولا يوجب ذلك تعدد التكليف بالمطلق والمقيد دفعة حتى يحصل امتثالان بإتيان المقيد ، نظرا إلى أن المطلق مسوق لبيان أصل مطلوبية الفعل دائما ما لم يحصل في الخارج ، لا لبيان مطلوبيته