نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 431
فقال : ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " [1] بناء على ما عرفت من أن مدلولهما عدم حدوث وجوب بعد الهلال [2] ، فلو لم يجب إلا بطلوع الفجر لم يكن لادراك شهر رمضان مدخل في الوجوب ، ولا لخروجه مدخل في عدم الوجوب . < فهرس الموضوعات > ضعف استدلال المخالفين < / فهرس الموضوعات > ولكن التمسك بهما مشكل ، لأنهما مسوقتان لمجرد بيان مدخلية إدراك الشهر في الوجوب في مقام جواب السائل ، حيث سأل عن أن المولود بعد الهلال ، أو المسلم بعده هل يتعلق بهما الفطرة ؟ يعني ولو في الوقت المضروب لها أم لا ؟ وليس السؤال عن فعلية التعلق بهما ليلا ، فكان مبدأ التعلق في السؤال والجواب مفروغا عنه . وحينئذ فلا يبعد أن يكون إدراك الشهر سببا لحدوث الوجوب بطلوع الفجر بحيث لا يتوجه الخطاب بهذا الواجب الموقت إلا على من أدرك الشهر . < فهرس الموضوعات > عدم المنافاة بين توقيت الفطرة بهلال شوال و توقيت الاخراج بطلوع الفجر < / فهرس الموضوعات > ثم لو سلمنا دلالتهما على حدوث الوجوب بمجرد الهلال ، فلا تنافي توقيت الاخراج بطلوع الفجر ، فيتعدد ظرف الوجوب وظرف الاخراج ، وحينئذ فيستقيم ما ذكروه في مقام التفريع على سببية إدراك الشهر ، بأنه لو مات المكلف بعد الهلال وجب الفطرة في ماله ، إذ لولا كونه واجبا لم يخرج من التركة فضلا عن جعلها [3] بحيث يتحاص مع الديان ، لكن ظاهر أصحاب القول الأول حدوث الوجوب بطلوع الفجر فتعين الاحتمال الأول ، وهو مراد صاحب المدارك ومثله ، حيث أجاب عن الرواية بأنها تدل على وجوب الاخراج عمن أدرك الشهر ، لا على أن أول وجوب الاخراج الغروب . وأحدهما غير الآخر [4] ، وقد
[1] تقدمت في الصفحة 415 . [2] انظر المسألة [ 4 ] المتقدمة في الصفحة 414 . [3] في " ع " و " م " : صلبها . [4] المدارك 5 : 345 .
431
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 431