نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 432
يظن به إرادة تغاير وقتي الوجوب والاخراج ، فيورد عليه بأنه خلاف ظاهر كلماتهم ، بل خلاف الأصل ، حيث إن أصالة إطلاق وجوب شئ في [1] وقت جواز أدائه بعد تحقق الوجوب . وفيه : مع أنه موقوف على إبطال دليل القول الأول الذي كفى به مقيدا للاطلاق ، أنه موقوف على عدم سوق الاطلاق في مقام بيان أصل الوجوب . نعم يشكل حينئذ ما ذكر من مسألة موت المكلف قبل طلوع الفجر ، مع وجوب [2] الفطرة في ماله . ويمكن دفعه بأن إدراك الشهر سبب للوجوب بمعنى الاستقرار في الذمة نظير معنى وجوب الزكاة بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ، كما فسره بذلك في المعتبر [3] ، فلا منافاة بين استقرارها في الذمة بمجرد الهلال ، وعدم وجوب الأداء إلا بعد طلوع الفجر ، شبيه [4] الدين المؤجل . وكيف كان فدلالة الروايتين على جواز الأداء ليلا في غاية الاشكال ، وأصالة التأخر مع عدم إمكان قصد التقرب بالفطرة عند الشك ، مضافا إلى الاحتياط اللازم مع قطع النظر عن اعتبار القربة من حيث الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب الاتيان بعد طلوع الفجر ، ولا يتوهم عدم ثبوت تيقن الاشتغال بعد الاتيان به ليلا ، إذ بعد طلوع الفجر يشك في تعلق التكليف ، لأنا نعلم بعد طلوع الفجر أنه تعلق به تكليف بالاخراج في زمان فيشك في البراءة عن ذلك التكليف المتيقن ، وبعبارة أخرى التكليف متحقق في زمان يقينا والشك في الرافع فيستصحب ، ولا يعتبر في الاستصحاب معرفة الزمان السابق بالخصوص .
[1] في " ف " : فرع . [2] في " ف " : ووجوب . [3] المعتبر 2 : 611 . [4] في " م " و " ع " : شبه .
432
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 432