نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 430
إسم الكتاب : كتاب الزكاة ( عدد الصفحات : 470)
الفضلاء : " يعطي يوم الفطر أفضل ، وهو في سعة أن يخرجها في أول يوم من شهر رمضان " [1] ، إذ لا يخفى أن سياق الرواية يدل على أفضلية الاعطاء يوم الفطرة من التقديم عليه على وجه التعجيل وهو خارج عن المطلوب ، إذ لا نزاع على القول بجواز التعجيل في جواز إخراجها ليلة الفطر ، بل قبلها على وجه التعجيل ، بل النزاع في الوقت المضروب بأصل الشرع الذي انحصر القول فيه في قولين . فتحصل من ذلك : أنه لا مناص عن العمل بالصحيحة إلا إذا دل الدليل على عدم خروج وقت الفطرة بالصلاة ، فالعجب ممن قال هنا بهذا القول متمسكا بظاهر الصحيحة ، مع تقويته في مسألة آخر وقت الفطرة انتهاءه إلى الزوال بل آخر النهار كما اتفق لصاحب المدارك [2] ، فإن ظاهر الصحيحة إن دلت على وجوب كون الفطرة قبل الصلاة يوم العيد فلا مناص عن القول بانتهائه بالصلاة ، وإن دلت على مطلق الرجحان فلا يكون دليلا على ابتداء الوقت بطلوع الفجر . والحاصل أن الرواية تدل على أول الوقت وآخره بدلالة واحدة . وكيف كان ، فالمخالف فيما ذكرنا أكثر المتأخرين وجماعة من القدماء كالشيخ في الجمل [3] والاقتصاد [4] وابن حمزة [5] والحلي [6] فأوجبوها بهلال شوال ، لما تقدم من روايتي معاوية بن عمار : " في المولود يولد ليلة الفطر أعليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر " [7] والأخرى : " فيمن أسلم بعد الهلال ، والمولود يولد كذلك ؟