نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 66
كونه صدقة عند الشرط ، وهذا أمر منجز مقطوع به ، لا مطلق كونه صدقة حتى يقال : إنه تعلق على شرط محتمل مخالف للأصل ، وهذا نظير ما يقال من أنه لا يجوز لمن باع ماله من الفضولي أن يتصرف فيه ، بناء على أصالة عدم الإجازة . نعم لو فهم من النذر كونه مشروطا بتحقق الشرط في حال كون المنذور باقيا على ملكه ، فلا إشكال في جواز التصرفات المخرجة عن الملك ، لأنه إنما نذر الفعل إذا تحقق الشرط واتفق بقاؤه في ملكه ، فبقاؤه شرط اختياري لحصول الغاية المنذور ، ولا يجب تحصيل الشرط الاختياري . ومثله ما لو كان نفس الشرط من الأمور الاختيارية ، كأن ينذر كون النصاب صدقة إذا فعل كذا ، فإن الظاهر : أنه لا إشكال في جواز التصرف فيه ، وإن لم يبعد أن يحرم عليه بعد ذلك فعل ذلك الشرط الموجب للحنث ، فضابط جواز التصرف في نذر الغاية المشروط ما ثبت توقفه على ما يرجع إلى اختيار الناذر . وأما في نذر الأفعال - كأن ينذر التصدق عند تحقق شرط متحمل الوقوع - فإن كان الشرط راجعا إلى اختيار المكلف لدخول الدار ، ووطئ الجارية ، أو فهم من النذر وجوب التصدق عند الشرط لو اتفق كونه مالكا له ، فقد عرفت جوازه في الصورة الأولى المستلزم لجوازه هنا بطريق أولى . وإن لم يكن كذلك ، فإن قلنا بأن الوجوب في النذر المشروط كالوجوب الأصلي المشروط لا يحصل إلا بعد حصول الشرط ، فلا يبعد الجواز أيضا لأن المانع هو الوجوب ، ولم يتحقق قبل شرطه . وإن قلنا بتنجز الوجوب بالصيغة ، فإن كان زمان الواجب بعد الشرط فلا يجوز التصرف ، وإن فصلنا في الشروط بين ما خالف الأصل وبين ما وافقه كان حكم الأول الجواز وحكم الثاني المنع . ثم إن ما ذكرنا من الشروط إنما هي شروط الوجوب ، بمعنى أن بانتفائها
66
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 66