نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 312
[ وأما الأخبار المخصصة للزكاة بالفقراء وأن الله شرك بين الفقراء و الأغنياء في أموالهم فليس لهم أن يصرفوها إلى غير شركائهم ، وغير ذلك مما ظاهرها ، بل صريحها : عدم جواز الدفع إلى غير الفقير - لا مجرد عدم تملك غير الفقير لها - فهي مخصصة بعموم أدلة سبيل الله ] [1] . نعم يستفاد من مرسلة القمي - المتقدمة [2] - اعتبار حاجة المدفوع إليه في تحصيل ما يفعله إن كان مالكا لمؤونة سنته [3] . لكن الانصاف أن الاستدلال بها مشكل ، لتضمنها اعتبار العجز في المجاهد مع عدم اعتباره فيه اتفاقا ، وجعل هذا من قبيل العمل بجزء الرواية وطرح جزئها الآخر بعيد جدا ، بل يمكن حملها على بيان التمثيل وذكر المصرف الأهل من باب المثال . فالأولى الاستدلال بوجوه أخر مثل قوله عليه السلام : " لا تحل الصدقة لغني " بالتقريب الذي ذكرناه أخيرا من أن المراد حرمة أخذها وإعطائها للمصرف الذي لا يحتاج فيه إليها ، فاعطاء الغارم والمكاتب والحاج القادرين على المعيشة - العاجزين عن أداء الدين ومال الكتابة ونفقة الحج - لا يحل لهم أخذ الزكاة ولا إعطائهم لأجل المعيشة ، ويحل لأجل ما هم يفتقرون فيه إليها . ويدل عليه - أيضا - ما ورد في أحكام الأرضين من أن الإمام عليه السلام
[1] ما بين المعقوفتين ورد في " ج " و " ع " بعد قوله : " في ابن السبيل " وما بين الشارحتين ليس في " ع " و " م " وفيهما بدله ما يلي : " فاعطاء الغني ليصرفه في سبيل الله من هذا القبيل " هذا وقد وردت هذه العبارة في " ع " بعد قوله " أدلة سبيل الله " . [2] في الصفحة 309 . [3] في " ج " و " ع " و " م " : سنة .
312
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 312