نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 313
يقسم الزكاة على الأصناف بقدر ما يستغنون به [1] . فإن ظاهر هذا الكلام عدم حصول الغنى قبل دفع الزكاة ، وإلا لم يكن الاستغناء بها ، فتأمل . وما ورد في اعتبار العجز عن أداء الدين في إعطاء المديون الحي والميت والمنع عن إعطاء القادر عليه . ففي حسنة زرارة بابن هشام : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من الزكاة ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه " [2] . [3] فإن المنع المطلق ظاهر في عدم جواز الدفع إليه ولو من سهم سبيل الله ، وإلا فلا وجه للمنع مع وجود سبب الجواز . ودعوى اعتبار حيثية [ الغارم في المنع فاسدة : أولا : بخلو الكلام عن الإشارة إليها وثانيا : بعدم الفائدة في المقام للحكم بالمنع مقيدا بحيثيته مع وجود حيثية ] [4] أخرى مستقلة في سببية الجواز ، فهو بمنزلة أن يمنع من إكرام زيد من حيث فسقه مع وجود صفة العلم فيه - المفروض كونها علة مستقلة في جواز الاكرام حتى مع الفسق - هذا مضافا إلى استمرار السيرة على النكير على من صرف الزكاة في معونة [5] الأغنياء كإطعامهم ، والاهداء إليهم بقصد القربة ونحو ذلك .
[1] الوسائل 6 : 184 الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . [2] الوسائل 6 : 172 الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . [3] في هامش " ف " قوله عليه السلام : " من جميع الميراث " أي لا من خصوص الثلث " منه " . [4] ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . [5] في " ج " و " ع " : مؤونة .
313
نام کتاب : كتاب الزكاة نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 313