responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 98


إلى أصل المعنى ، فإذا أريد منه في الأدلَّة الأوّلية المعنى العام فلا بدّ أن يكون هو المراد أيضا من الأدلَّة الثانويّة المعتبرة للنصاب ، هذا . ولا تغفل عن جريان جميع ما قلناه هنا في المعدن أيضا إذ قد استعمل الركاز - المطلق على المعدن - في المعنى المشترك بينه وبين الكنز فيصير أعمّ منه .
والحاصل : أنّ الجمع الدلالي بين المتعارضين ولو بدء كما يكون بتقديم النصّ على الظاهر لو كان كذلك يكون بتقديم الأظهر على الظاهر ، فيجعل الأظهر قرينة عليه ، وذلك في جميع أنحاء القرينة من المتّصلة والمنفصلة بلا فرق بينهما أصلا من هذه الجهة ، ولا يتفاوت الحال بين كون أحدهما أظهر في مفاده من جميع الجهات والآخر ظاهرا كذلك ، أو يكون أحدهما أظهر من بعضها دون بعض والآخر ظاهرا فيه دون البعض الآخر ، بل يكون فيه أظهر ، فيقدم ما هو الأظهر في ذلك البعض على الآخر الظاهر في ذلك البعض فقط لا من جميع الجهات ، كما يجعل ذلك أحد وجوه الجمع بين المتبائنين نحو قوله : « ثمن العذرة سحت » [1] ، و « لا بأس ببيع العذرة » [2] ، بادّعاء كون الأوّل أظهر في عذرة غير المأكول ، ظاهرا في عذرة المأكول ، والثاني أظهر في عذرة المأكول وظاهرا في غير المأكول ، وهذا هو المناط في تقديم القرينة على ذيها فقط لا غير ، وإلَّا لا وجه لتقديم ظهور أحدهما على الآخر مع كون كلّ واحد منهما صالحا لصرف الآخر عن ظاهره نحو : « رأيت أسدا يرمي » فإنّه لا وجه لتقديم ظهور الرمي في رمي النبل على ظهور الأسد في الحيوان المفترس إلَّا ضعف ظهور الأسد فيه لكثرة استعماله في الرجل الشجاع كما في تبيين وقائع الحروب والحوادث الكارثة فيضعف ظهوره في الحيوان المفترس فيقدّم ظهور الرمي في رمي الرماح عليه ويحكم بأنّ المراد من الأسد هنا الرجل



[1] الوسائل ، كتاب التجارة ، ب 40 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، وفيه : « ثمن العذرة من السحت » .
[2] الوسائل ، كتاب التجارة ، ب 40 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .

98

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست