جميع الناس ، كما نقل في باب وجوب إيصال حصة الإمام ( عليه السلام ) إليه من كتاب الخمس من الوسائل عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال : « والناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلَّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » [1] ، وغيرها مما يستفاد منه محرومية غير الشيعة وممنوعيتهم عن التصرف فيما لهم ( عليهم السلام ) . ثانيتهما : ما هي صريحة - مع الاستفاضة - في أن الأرض الميتة لمحييها ، نحو ما في الرواية المتقدمة عن الفقيه ، وغيرها ممّا رواه في الفقيه أيضا : قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من غرس شجرا بدءا أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيى أرضا ميتة فهي له ، قضاء من اللَّه عز وجل ورسوله » [2] ، وغيرهما مما يستفاد منه ذلك . والجمع بين تينك الطائفتين يقضي بحمل الطائفة الأولى - التي ظاهرها عدم جواز تصرفهم تكليفا وعدم صيرورة الموتان من الأرض وغيره مما هو للأئمة ( عليهم السلام ) ملكا لهم وضعا - على التكليفي المحض ، والحكم بصيرورته ملكا لهم بمقتضى الطائفة الثانية ، فإنه لا يقدر ما ورد من أن الأرض لمحييها مثلا على التقدم على الطائفة الأولى بكونه مرخصا تكليفا ووضعا ، لشدة الطائفة الأولى وحدّتها في ذلك ، فغاية ما يمكن رفع اليد عن الطائفة الأولى بالثانية هو الحكم الوضعي ، والذهاب إلى أن الطائفة الثانية توجب الحكم بكون المراد من الطائفة الأولى هو التحريم أي التكليفي المحض ، والحاصل من المجموع التحريم المحض بحيث لو عصى الذمّي واستخرج المعدن لتملك ، ولا يستوحش من الحكم بجمع الملكية مع الحرمة لأنه كم له من نظير بحيث يترتب أثر الحكم الوضعي من الصحة مع تحقق الحكم التكليفي وهو الحرمة هناك ، كما في خطبة المرأة التي
[1] الوسائل كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب الأنفال ، ح 5 . [2] الفقيه ، ج 3 ، ص 230 ، ح 3877 . الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 2 ، ح 1 وفيه : « من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا . » .