ملك للنّوع والعنوان ، فلا بدّ من الذّهاب إلى كونه ملكا لشخصه حتّى تشمله أدلَّة التصدّق ، ومن المعلوم أنه لا ولاية للفقيه على أمواله ( عليه السلام ) الشخصيّة ، نعم لو كان الحكم في مسألة التصدّق هو عدم جواز تولَّى من في يده مال مجهول مالكه بل لزوم أدائه إلى الفقيه لحكم به في المقام ، من دون خصوصية له . الثالث : القول بجواز صرفه في الأصناف الموجودين ، أو الأعمّ إذا قطع برضاه ( عليه السلام ) به ، فعليه أيضا لا يلزم إيصال سهمه ( عليه السلام ) إلى الفقيه ، بل قد لا يجوز ، إذ المناط هو جواز صرفه فيما يقطع المكلَّف نفسه برضاه ( عليه السلام ) لا فيما يقطع الفقيه برضاه ( عليه السلام ) ، فلو صرف المكلَّف فيما يقطع الفقيه برضاه ( عليه السلام ) وهو شاكّ فيه لا يجزي ، فضلا عمّا إذا قطع هو بعدم رضاه ( عليه السلام ) فيه ، بل لو كان فتوى الفقيه جواز صرفه فيما يقطع برضاه ( عليه السلام ) لا بدّ أن يفتي بهذا على نحو كلي ، بأن يقول : يجوز لكلّ من في يده سهمه ( عليه السلام ) أن يصرفه فيما يقطع برضاه ( عليه السلام ) ، فلو كان هو أى الفقيه قاطعاً بجواز صرفه في صنف مخصوص للقطع برضاه ( عليه السلام ) لا يجوز له الحكم بجواز صرفه في ذلك الصّنف وإن كان مستنده القطع برضاه ( عليه السلام ) ، إذ هو قطع في الموضوع لا الحكم ، وليس بحجّة لغيره من المقلَّدين ، كما أنّه لا يجوز له الإفتاء بعدم جواز شرب هذا المائع الذي قطع هو بأنّه خمر ، سواء ذكر مستند فتواه ، أم لم يذكر ، إلَّا أن يرجع إلى الشهادة المفتقرة إلى التعدّد ، والمقصود : أنّه لو أفتى الفقيه بجواز صرفه في مورد خاصّ يقطع هو وحده برضاه ( عليه السلام ) لارتكب حراما ، بل عليه أن يفتي بجواز صرفه فيما يقطع برضاه ( عليه السلام ) بنحو كلي ، إذ لا حجيّة لرأي الفقيه في الموضوعات . ومن هنا يلوح فساد ما ذهب إليه المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) [1] إن كان
[1] راجع كلامه ( قدّس سرّه ) في مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ( عند شرح كلام المحقق ( قدّس سرّه ) في المسألة الخامسة من المقصد الثاني ممّا الحق بالخمس ) ص 160 ، س 29 إلى 31 .