قال في الشرائع : « قيل نعم ، وقيل لا ، والأوّل أحوط » ، ويدلّ عليه أخبار التعويض ، ففي مرسلة الحمّاد [1] : « . وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضا لهم من صدقات الناس ، تنزيها من اللَّه لهم ، لقرابتهم برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكرامة من اللَّه لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصّة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذّل والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذين ذكرهم تعالى فقال * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * [2] - إلى أن قال - وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقسّم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمنا ، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية ، على قدر ما يقيم كلّ صنف منهم يقدر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلَّف ، إنّما يضع ذلك [ يصنع ذلك ] على قدر ما يرى وما يحضره - إلى أن قال - وليس في مال الخمس زكاة ، لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم نصف الخمس فأغناهم عن صدقات الناس . » . ومرفوعة أحمد [3] . ويمكن أن يكون اللَّام للاختصاص في مقابل الغير ، بمعنى أنّه لا يخرج إلى
[1] راجع أصول الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفيء والأنفال ، ح 4 ، وفرقها في الوسائل في أبواب مختلفة ، وأورد قسما مما يتعلَّق بالمقام في كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 ، وقسما آخر منها في كتاب الزكاة ، ب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 3 . [2] سورة الشعراء ، آية 214 . [3] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .