responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 309


ومن تلك الروايات ما حاصله [1] إنّه قد استودع رجل درهمين رجلا واستودعه رجل آخر درهما فضاع أحد الدراهم وبقي الدرهمان فقال صاحب الدرهمين إنّهما لي وقال الآخر إنّ أحدهما وإن كان لك ولكنّ الآخر لي ، فحكم ( عليه السلام ) بأنّ الدرهم المقربة لمدّعي الدرهمين لعدم التزاحم فيه ، وبأنّ الدرهم الآخر يقسّم بينهما لعدم العلم بالصدق ولا الكذب هنا .
وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل من حيث كون ذلك الحرام المعلوم مقداره مالا مردّدا بين أكثر من شخص ولم يعلم صدق المدّعي ولا كذبه فيقسّم بين كلّ من ادّعى على الكسر المعيّن بعددهم ، مع كونه مطابقا للعدل والإنصاف .
لا يقال : بأنّ ما في الرواية من الإقرار بأنّ أحدهما للمدّعي يستفاد منه كونه لدى الحاكم ، إذ التداعي والإقرار ونحو ذلك إنّما يكون في حضور الحاكم ولا عبرة بتلك الأمور لولا حضوره ، فالأمر مرجوع إلى الحاكم وهو خارج عن البحث ، لما أشير إليه آنفا ، فلا بدّ الآن من بيان ما لم يرفع الأمر إليه ، فلا مجال للتعدّي من ذلك الخبر إليه .
لأنّا نقول : لا دليل على اختصاص اعتبار تلك الأمور فيما إذا كانت عند الحاكم ، ولا شهادة في إطلاق الرواية أنّها كانت لديه ، إذ هي نظير البيّنة كما أنّها حجّة لدى الحاكم والمخاصمة عنده ، كذلك حجّة لدى غيره ومعتبرة عنده ، نعم يفصّل بها أي بالتداعي والإقرار ونحو ذلك بين الخصمين ظاهرا فيما يرفع الأمر إلى الحاكم ، فإذا حكم بحكم ، يحكم بأنّه لازم الاتباع للخصمين وبأنّه نافذ ظاهرا في حقّ جميع الناس ، وأمّا واقعا فلا تبرأ ذمّة الكاذب إلَّا بأداء ما عنده من مال الغير إليه ، وكذلك هنا لو حكم بالتوزيع مع علم بعضهم بعدم الاستحقاق



[1] الوسائل ، كتاب الصلح ، ب 12 ، ح 1 ، وفيه : « في رجل استودع رجلا دينارين ، فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها . » الحديث .

309

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست