طهّرها بالخمس أنّها الأموال المختلط حلالها بالحرام ؟ أو الأعمّ منها ، الشامل لنموّ أرباح التجارات أيضا ؟ وبالجملة : ليس للخدشة في دلالتها مجال . فهذه عدّة روايات قد استدلّ بها على وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام ، وقد عرفت دلالتها في الجملة ، ولكن البحث بعد فيما هو المهمّ فيها ، وتنقيح ذلك في ضمن جهات : < فهرس الموضوعات > الجهة الأولى ، في لزوم كون الصاحب مجهولا : < / فهرس الموضوعات > الجهة الأولى ، في لزوم كون الصاحب مجهولا : والظاهر من تلك الروايات - عدا الأولى منها وهي رواية عمّار بن مروان [1] - شمولها لما إذا كان الصاحب معلوما ، إذ لم يؤخذ فيها إلَّا كون المال مجهولا حلاله وحرامه ، فيلزم الحكم بوجوب الخمس مع كون صاحبه معلوما ، ولكن يشكل الالتزام به ، فلا بدّ من أمرين : إمّا دعوى انصرافها إلى ما يكون صاحبه مجهولا ، إذ عند كون صاحبه معلوما لا حيرة في التوبة كما في الرواية ، فلا إطلاق لها حتّى تشمل ما يكون معلوما ، وإمّا تقييدها بعد انعقاد الإطلاق برواية عمّار بن مروان المتقدّمة أو بروايات الصدقة بمال مجهول مالكه إن أمكن ، كما سيأتي البحث عنها . < فهرس الموضوعات > الجهة الثانية ، في عدم لزوم الاختلاط في نفس المال : < / فهرس الموضوعات > الجهة الثانية ، في عدم لزوم الاختلاط في نفس المال : إنّ التأمّل الصادق في روايات الباب يهديك إلى أنّ العنوان المأخوذ فيها موضوعا للخمس على قسمين : أحدهما : ما هو وصف المال في نفسه ، وهو في رواية عمّار بن مروان ، إذ قد أخذ فيها « الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه » ، وثانيهما : ما هو وصف الشخص في نفسه وهو في غيرها ، ممّا أخذ فيه أنّه « لم يعرف الحلال من الحرام » أو « اختلط عليّ » ونحوه من التعابير ، والفرق بينهما أنّ الأوّل منصرف عمّا يكون المال مفروزا ، كلّ من الحلال والحرام بحياله مشخّصا ، سيّما إذا
[1] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .