وغيرها من الشرائط المقرّرة في محلَّه الَّتي لا بدّ أن يلتزم بجميعها ، المستلزم تخلَّف ذلك خروجه عن ربقة الذمّة والأمان ، فليس له حينئذ حكم الذمّي من احترام أمواله وإعراضه ونفسه وجميع شئونه . فعليه يتّضح لك عدم وجوب الخمس على أهل الكتاب وغيرهم - إن قيل بذمّته - عند اشترائهم الأرض من المسلم عند عدم العمل بشرائط الذمّة ، كما بلينا اليوم بهم ، فلو اشترى اليوم يهوديّ أرضا من مسلم فليس عليه شيء ، فلا إشكال في جواز اشتراء المسلمين الأراضي الَّتي بأيدي أهل الكتاب المعلوم كونها مشتراة من المسلم من دون تعلَّق خمس في البين أصلا ، إذ لا يصدق على من سكن في بلاد الإسلام بإذن سلطانه المسلم ، وتعهّد بعض قوانينه الغير المرتبطة بالشرع ، أو المرتبطة به ولكن غير مرتبطة بآداب عقد الذمّة ، أنّه ذمّي ، فلا شيء عليه ، فتدبّر فيه جدّا ، فإنّه ممّا لم يتعرّض له الأصحاب مع التفحّص عن أكثر كتب القوم .