محصور من الكفّار ، وقد حدّد بالعشرة [1] ، أو القرية الواحدة [2] ، تمسّكا بإمضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمان بعض آحاد المسلمين لأهل القلعة [3] ، وعلى أيّ حال لم يثبت جواز ذلك بنحو الإطلاق . وقد ذكروا لتحقّق عقد الذمّة وصحّته شروطا خمسة كما في القواعد للعلَّامة ( قدّس سرّه ) [4] ، أو الستّة [5] : منها : عدم بناء الكنيسة . ومنها : عدم تعلية بنائه على جاره المسلم وإن كانت دار جاره في غاية الانخفاض ، وإن لا يجب أن تقصر داره عن بناء جميع المسلمين . ومنها : عدم دخول المساجد ، لا للاستيطان ، ولا للاجتياز ، سواء أذن لهم المسلم أم لا . ومنها : عدم استيطان الحجاز وإن جاز لهم الاجتياز منه .
[1] كما في الوسيلة لابن حمزة ، كتاب الجهاد ( الجوامع الفقهيّة ) ، ص 732 س 19 . ومناهج المتّقين للعلَّامة المامقاني ، كتاب الجهاد ، الفصل الثاني ، المقام الثالث ، ص 189 . والمسالك للشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) ، كتاب الجهاد ، ( عند قول المحقّق ( قدّس سرّه ) في الطرف الثالث من الركن الثاني « ويجوز أن يذم . » ) ، ج 1 ، ص 151 . [2] نسبه المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع ، كتاب الجهاد ، الطرف الثالث من الركن الثاني ، والعلَّامة ( قدّس سرّه ) في المختلف ، كتاب الجهاد ، الفصل الثالث ، مسألة 1 ، ص 326 ، إلى القيل ، ولكن لم نعثر على قائله ، بعد الفحص والبحث عنه في مظانّه ممّا كان في متناول أيدينا من كتب الأصحاب ( قدّس اللَّه أسرارهم الزكيّة ) ، نعم التزم به بعضهم كصاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في جهاد الجواهر في القرية الصغيرة والقافلة القليلة ، كما ذكر بعضهم كالعلَّامة ( قدّس سرّه ) في جهاد التحرير ، والكركي ( قدّس سرّه ) في جهاد جامع المقاصد ، الحصن الصغير أيضا . [3] الوسائل ، كتاب الجهاد ، ب 20 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 2 . [4] قواعد الأحكام ، كتاب الجهاد ، المقصد الرابع ، الفصل الثاني ، المطلب الثالث ، ج 1 ، ص 390 - 391 . [5] كما في الشرائع ، كتاب الجهاد ، الركن الثالث ، الأمر الثالث ، ص 93 .