الَّتي اشتراها الذمّي من المسلم مع صدق الاشتراء وتحقّق الملكيّة ولو بنحو التزلزل ، مع أنّ المأخوذ في لسان الدليل هو عنوان الاشتراء لا الملكيّة حتّى يدّعى بأنّ المتبادر منها الاستقرار وعدم التزلزل . ثمّ الخيار قد يكون لبائع الأرض وهو المسلم وقد يكون للمشتري وهو الذمّي ، فعلى الأوّل : إمّا أن يقال بأنّ الخيار حقّ متعلَّق بالعقد ، أو يقال بأنّه حقّ متعلَّق بالعين ، وعلى تقدير كونه متعلَّقا بالعقد - بمعنى أنّ إقرار العقد وإزالته بيد من له الخيار - يتعلَّق حقّ من له الخمس بنفس العين في الرتبة المتأخّرة عن ملك الذمّي لها آنا ما ، فلا مفرّ عن أدائه لتعلَّقه بالعين سليما عن المعارض ، وعلى فرض إعمال البائع المسلم خياره بالفسخ لا يسقط حقّه منها وهو الخمس ، ولكن على تقدير تعلَّق الخيار بنفس العين فإنّما هو أيضا مثل حقّ من له الخمس متعلَّق بها في الرتبة المتأخّرة عن ملك الذمّي لها ، إذ الخيار على تقدير تعلَّقه بالعين معناه أنّه لذي الخيار حقّ استرداد تلك العين من الطرف الآخر بعد كونها ملكا له ولكن بنحو التزلزل ، فحقّ البائع ومن له الخمس قد تعلَّقا بها في عرض واحد فلا يصحّ لتقديم أحد الحقّين على الآخر ، وبعد التساقط فالمرجع هو البراءة ، بل استصحاب عدم الوجوب في الرتبة المتقدّمة ولو آنا ما بنحو اللَّيس الناقصة ، لعدم وجوب الخمس في رتبة تملَّك الذمّي للأرض قطعا . وعلى الثاني - أي ما يكون الخيار للمشتري وهو الذمّي - : قد يقال بأنّ تعلَّق الخمس حيث لم يكن موقوفا على مضي زمان الخيار فلا مانع من تعلَّقه بها فيه ، وبالتعلَّق يخرج خمس تلك الأرض عن ملك الذمّي ، ولا تصرّف أقوى من النقل الملكي وخروج المبيع عن ملك ذي الخيار ، فيسقط خياره به ، ولكن هذا مبنيّ على أنّ التصرّف هل هو من حيث كونه كاشفا عن رضاء المتصرّف بالمعاملة مسقط للخيار ، أو بمجرّد التعبّد وإن لم يكن له كشف أصلا ، والظاهر أنّ المقام ليس