تكدّيه ومسكنته ، فالظاهر أنّه عليه من مؤنته ، وإن كان له رأس المال والربح لعدم قيامهما بكفايته ، لولا احتسابه منها ، أو بشأنه عند الناس لولاه . الثاني : أن يكون مالكا أضعاف ذلك الملك التالف أو غيره من الأمتعة التالفة بحيث لا يؤثّر أمثاله في ملكه شيئا معتدا به ، فالظاهر أنّه ليس من المؤنة لعدم احتياجه إليه في الكسب ولا في الحياة والتعيّش فليس من المؤنة أصلا ، فهذا التلف كغيره من الخسارات غير المعدودة من المؤن عرفا فلا يحسب من المؤنة . الثالث : أن يكون متوسّطا بينهما بحيث لا ينتهي عدم الاحتساب من المؤنة به إلى التكدّي أو المخالفة للشأن ، ولا بأن لم يؤثّر شيئا في ملكه أصلا ، فالحكم فيه مشكل ، لعدم إحراز كونه مؤنة ولا عدمه وإن كان الإطلاق الأوّلي وهو وجوب الخمس في كلّ فائدة محكَّما ، وكان دليل استثناء المؤنة مجملا مردّدا بين شمول هذا القسم وعدمه ، لسلامة ذلك الإطلاق عن توهّم خدشة ومناقشة . < فهرس الموضوعات > الفرع الخامس : أن يكون لأجل الإتلاف العمدي عصيانا < / فهرس الموضوعات > الخامس : أن يكون لأجل الإتلاف العمدي عصيانا ، نحو ما يتراءى من تهاجم بعض الأوباش على بعض بالجرح وقطع بعض الأعضاء ونحوها ممّا حكم فيه بالدية مستقلَّا أو بدلا ، وهكذا في قطع شجر الخصم للخصومة والبغضاء ، فالظاهر أنّه خارج عن المؤنة بلا ريب ، لما تقدّم من أنّ المتبادر منها عند إطلاق الشارع استثنائها ما هو المشروع منها لا الأعمّ كما لا يخفى ، ولا يحسب ذلك أيضا من المؤنة فيما لو تعهّد أحد مؤنة غيره . < فهرس الموضوعات > الفرع السادس : أن يكون لأجل الإتلاف ونحوه خطأ < / فهرس الموضوعات > السادس : أن يكون لأجل الإتلاف ونحوه خطأ ، كما قلَّما يسلم عنه إنسان في عمود الحول ، فالظاهر أنّه من المؤنة بملاحظة عدّه منها عرفا ، وهكذا عند التعهّد لمئونة الغير طول الحول مثلا ، ولكنّه يحتمل أن يكون نفسه من المؤنة كالفرع الأوّل ، وأن يكون أداء دينه منها كما هو الظاهر ، لو لم يكن الأقوى هو الأوّل .